الأربعاء، 29 سبتمبر 2010

التغيير مطلب فطري لدى الإنسان .

التغيير هو أحد أهم الأسس التي يسعى إليها الإنسان في حياته ، ومهما يكن فإن الإنسان بفطرته يسعى إلى التغيير وإن كان ذلك بطيئا ً، مع بقاء قلة قليلة على ما هم عليه من واقع يعيشونه .
إلا انه من الممكن أن نجعل لكل حركة من الحركات تفسيرا ومعنى من معاني التغيير مهاما كانت تلك الحركة ، ولو أخذنا على سبيل المثال الطفل الصغير فعندما يحبوا تراه يتطلع إلى التغيير والتجديد و يسعى إلى ذلك عندما تجده يتشبث بكل ما هو بجانبه كي يبدأ بأول خطوة في حياته وبعد عدة خطوات يخطوها ذلك الطفل سرعان ما يسعى إلى التغيير ومحاولة الجريان مع بقية الأطفال ، ايضا يمكننا ان نشاهد صورة من صور التغيير وهي عملية الفطام بعد اتمام الرضاعة ، فالأم تجبر رضيعها على التغيير فبعد الرضاعة ينتقل ذلك الطفل إلى الأكل من يد أمه وماهي إلا اشهر معدودة حتى يبدأ بمحاولة الأكل بنفسه إلى أن يتم له ذلك، هذه امثلة لمحاولات الإنسان الفطرية في التغيير وهو في الصغر اما في ريعان الشباب يسعي الإنسان إلى الزواج وبناء حياة جديدة هي خطة من خطط التغيير فالإنسان الذي يضع هذه الفكرة نصب عينية يدرك تماما أن هناك تغييرا سيطرأ على حياته المعنوية وليس المادية فقط وبذلك يستعد ويتهيأ لهذه الحياة الجديدة، فالتغيير والتجديد ليس في الملبس والمأكل والمشرب والمسكن والأثاث فقط التغيير والتجديد من الداخل في السلوكيات والطبائع في العطاء والتميز في الأحاسيس والمشاعر في الأفكار والأعمال فالرتابة في الأمور الحياتية تفقد الإنسان متعة الحياة والعمل .
إن بعد الإنسان عن التغيير والتجديد في شتى ميادين الحياة سواء السياسية أو الإجتماعية أو الثقافية او حتى الدينية وعدم الإنفتاح على الأفكار والتطورات الأخرى تجعله يعيش حياة مختلفة وكما قيل لا يوجد إنسان فاشل ولكن يوجد شخص بدأ من القاع وبقي فيه وقد تجلى ذلك في الحياة التي عاشتها افغانستان حتى سقوط حركة طالبان وبدأت حياة التغيير والتجديد رغم انبعاث رائحة الدماء المراقة والتي لا زالت تراق هناك يقول ابن خلدون في مقدمته نقلا عن المسعودي في اخبار الفرس عن الموبذان ايام بهرام بن بهرام وما عرض به للملك في انكار ما كان عليه من الظلم والغفلة في عائدته في الدولة بضرب المثال في ذلك على لسان البوم حين سمع الملك افواتها وسأله عن فهم كلامهما فقال له : إن بوماً ذكراً يروم نكاح بوم أنثى وأنها اشترطت عليه عشرين قرية من الخراب في أيام بهرام فقبل شرطها وقال لها : إن دامت ايام الملك أقطعتك ألف قرية وهذا أسهل مرام فتنبه الملك من غفلته وخلا بالموبذان وسأله عن مراده فقال له : " إن الملك لا يتم عزه إلا بالشريعة و القيام لله بطاعته و التصرف تحت أمره و نهيه و لا قوام للشريعة إلا بالملك و لا عز للملك إلا بالرجال و لا قوام للرجال إلا بالمال و لا سبيل للمال إلا بالعمارة و لا سبيل للعمارة إلا بالعدل و العدل الميزان المنصوب بين الخليقة نصبه الرب و جعل له قيما و هو الملك ...."
فلما سمع بهرام بن بهرام هذا الكلام بدأ بتغيير الحال والواقع الذي كان يعيشه أهل أفارس حتى استقام له ما اراد هذا نموذج من نماذج التغيير والنجاح الذي يلي التغيير و من كلام أنوشروان في هذا المعنى بعينه " الملك بالجند و الجند بالمال و المال بالخراج و الخراج بالعمارة و العمارة بالعدل و العدل بإصلاح العمال و إصلاح العمال باستقامة الوزراء ..." فحركة التغيير والتجديد حركة منشودة وغاية أي انسان ، فالإنسان بطبعه طموح يحب التغيير دائما فإلى كل ملك ووزير وإلى كل رب اسرة ورب عمل وإلى كل عامل وكادح وإلى كل مناضل ومكافح وإلى كل عالم ومتعلم وإلى كل إنسان في هذه الحياة انتهجوا التغيير والتجديد ولكن بنظام حتى لاتفقدوا التوازن ولا تبقوا على ما انتم باقون عيله حتى لا نكون كحجارة متحركة .

ومع كل حركة من حركات التغيير الجسمانية تبقى مشكلة التغيير في الأفكار والعقليات التي تشكل واقعا مرا تعيشه بعض المجتمعات البشرية في هذا العالم فالقناعات الراسخة والتي لا تحتمل أي تغيير تبقى عائقا كبيرا في حياة المجددين كما انها عائقا خطيرا في واقع حقيقي وما حالهم إلا كالمياه الراكدة لا تبعث سوى الروائح الكريهة.

أحمد بن مصبح البادي
bab_alwazeer@hotmail.com

نشر المقال بجريدة الرؤية يوم السبت
25 / 9 / 2010م

السبت، 4 سبتمبر 2010

حتى لا أنسى



أدعي بأني أعبر عن بعض الأحداث ببعض الكلمات التي يمكن الإستفادة منها في يوم من الأيام ولكن من يدري فلربما أعود وأشطب على كل حرفٍ كتبته مدركا ً بأني قد أخطأت في كتابته ولكن إلى ذلك الحين سأحتفظ بهذه الكلمات والأحرف المجمعه على سطر بدايته نقطه ونهايته نقطه .


- الجلوس في المكان المظلم يُرشدك إلى الجزء الذي ينبعث منه النور في هذا العالم ويمكنك من خلال ذلك النور أن تكتشف النجوم والكواكب والقمر وحتى البشر.
- إذا كثُرة الأقدام تباطئة الخُطى
- الإنسان يظلُ صغيرا ً رُغمَ تقدُم ِ سِنهِ إذا لم تُعلمه ُ الحياة .
- من السفاهةِ أن تظُنَ الحِلمَ جُبنا ً .
- الدنيا واسعة ٌ ولكن صدور الناس هي الضيقة .
وإلى ذلك الحين وهو وقت تغييري لقناعتي إن تم لعقلي ذلك سأجعل هذا الدفترُ مفتوحا لمن شاء أن يقرأ منه وأتمنى أن لا ينسكب الحبر على تلك الوريقات ويمحوا ما أدعيه .
أحمد البادي
السادس والعشرين من رمضان من عام واحد وثلاثين وأربعمائة وألف للهجرة .
الموافق الخامس من سبتمبر من عام عشرة وألفين للميلاد .

الأربعاء، 20 يناير 2010

نطالب بمساواتنا مع المرأة

نطالب بمساواتنا مع المرأة
بينما كنت أصطف في طابور طويل مع بقية الذين ينتظرون وصول دورهم ،همس بأذني صوت لم أألفه من قبل " إننا نطالب بمساواتنا مع المرأة " مما أثار فضولي وجعلني أنظر إليه باستغراب فتدارك قائلاً : بالحقوق طبعا ًوليس بأي شيء آخر ،فهذه الأيام تشهد المرأة نقله نوعية مهمة في حياتها ، فسألته وأين المشكلة في أن تضمن حقها كامرأة ؟! فأجاب : المشكلة أن الجميع نسي الرجل ودوره الكبير في جميع الميادين حتى الإعلام حول أضواءه إلى المرأة ، وإن سلّمنا أن الإعلام ربما هدفه تعريفي وتوعي لتوضيح دورها وأدائها في بناء الوطن وخدمته فإننا نجد أن هناك من يستغل هذه الأضواء فيتحيّل الفرص لإزاحة الرجل من ساحة المنافسة ، وخيرُ دليلٍ على ذلك أنظر إلى محاسبي هذا المركز التجاري كم شاب ترى الآن وكم فتاة ،وكم شاب وكم فتاة كان يعمل في هذا المكان حينما أفتتح هذا المركز؟ أضاف إلى ذلك فالمرأة تعامل كأداة دعائية مجانيه يمكنها من خلال منظرها وتعاملها مع الزبون في تكرار زيارته وطبعا لا أشمل بحديثي هذا كل العاملات أو الموظفات ولكن فئة بسيطة ، لقد تأثر الكثير من القراء والمثقفين بروايات الرجل الشرقي والمرأة المهضومة الحق ، فقاطعته لأسئله سؤال كان يجول في خاطري وأنا أفكر فيما يقول ، ولكن هل ستنتهي المسألة بمطالبة الرجل مساواته مع المرأة ثم مطالبة المرأة بمساواتها مع الرجل ؟ فنظر إلي قبل أن يجيب ثم عقد حاجبيه ولم يلبث أن فك تلك العقدة وقال مازحا ً : لكُلِ سلك من الأسلاك يوم معين يحتفل به وللمعوقين أيضا يوم وللشجرة يوم وللمعلم يوم والآن للمرأة يوم وتابع مبتسماً فبقينا نحن الرجال دون أيام لذا نطالب بمساواتنا مع المرأة فمالذي يضير لو أنّا أعطينا يوما ً أسوة بالمرأة فنصبح بذلك متساوون بالأيام على الأقل .
فقاطع حديثنا العابر صوت المحاسبة التي سئمت من إنتظارنا ونحن نتحدث عن حقوق المرأة وحق الرجل بعدما حان دورنا وأن من كان قبلنا قد حزم أمتعته ودفع بعربته مغادرا .


أحمد بن مصبح البادي
bab_alwazeer@hotmail.com

نشر هذا المقال بجريدة الرؤية .

الثلاثاء، 5 يناير 2010

قنواتٌ ملعونة

قنواتٌ ملعونه .

بعد أن اجتاحة القوات الأمريكية وحلفائها أرض العراق ، ومن باب إحكام السيطرة على الأمر بدأت هذه القوات ومن له مصلحة على نهب الثروات العراقية بشكل خاص والعربية بشكل عام بإذكاء نار الفتنة بين الأوساط العراقية ، ومن جهة أخرى ولكي ينصرف العالم العربي والإسلامي عن الذي يجري في العراق وفلسطين على أيدي الغزاة , بدأت قنوات الفتنة ببثها عبر الأثير ناثرة ً بذلك سمومها القاتلة إلى أوساط ضعيفة لا تجيد إحكام العقل .
وللأسف الشديد هذه القنوات لا تخدم المشاهد العربي ولا المشاهد المسلم لأنها تدك بمعولها أركان البيت العربي الإسلامي المتهالك أصلا والذي يتكون صلب ذلك الأساس من الأخوة والتآلف والتفاهم ، هذه القنوات تشكل خطرا محدقا باللحمة الوطنية العربية وهذا ليس تهويلا ً ،لأن هناك من تجره عواطفه إلى مهاوي الردى وهناك من تأثر بهذه القنوات وأصبح يهرف بما لا يعرف .
الجديرُ بالذكر أن هذه القنوات لا تأتي بعلماء إنما تأتي بشخصيات تدّعي غيرتها على الدين ، ضنا ً منهم أن إرتدائهم للعباءة والعمامة يعطي المشاهد جُرعة من مصداقية ما يتداولون لأن فكرة الغزاة ان يكون بداية احتلالهم هو الغزو الفكري وقد أختاروا الخلافات المذهبية والطائفية لنشر الفرقة في شتى بقاع العالم الإسلامي ، علما بأن المتحاورين أنفسهم لا يعلمون أنهم يخدمون جهات معينة وأنهم ألعوبه بأيدي خفية وأن تلك القنوات ما كانت لولا دعم من جهات مبهمه.
فلوكنا نملك مشاهد يستطيع ان يفند التدليس المستمر بين المتحاورين وهو أشبه بمصارعة الديكة لغضضنا الطرف ولكن عندما ندرك أنه لا يوجد وعي لأغلبية ساحقة من المشاهدين وجب علينا أن نوعًي المشاهد من عمليات غسل الدماغ وغلقه ، وحتى لا نعيش حالة الإدمان ولا نعاني من حالة نفسية كالتي يعاني منها المتعصبون يجب علينا الإبتعاد عن مثل هذه القنوات وأن لا تكون القنوات الملعونة القناة المتصدرة مجالسانا ومنازلنا لأن الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها ، وهذه القنوات تسعى لأيقاظ الفتنة بين المسلمين فاستبدلها أخي المشاهد بما يخدم دينك ووطنك والأمة .

نشر هذا المقال اليوم الأثنين 4/1/2010م بجريدة الرؤية



الأحد، 20 ديسمبر 2009

أبراج وحصون يتيمة

أبراج وحصون يتيمة ...

يزخرُ وطننا الحبيب عُمان بالكثير من المعالم الأثرية المُشرفة التي تحكي بصمتٍ تاريخ هذا الوطن مما يشهد على عظمة الحضارة التي قامت في ذلك الزمن

أبراج وحصون يتيمة سُمِحَ للزمن وعوامل التعرية بوأدها ، في حين الكل يشهد عبر الأيام ذلك الوأد البطيء لتلك الحصون والأبراج والمباني القديمة، وبذلك يخسر الوطن الحضاري ذو التاريخ الضارب بجذوره نقاط مهمة من رصيده تشهدُ على عظمة الأجداد وحرصهم على الدفاع والذود عن هذا الوطن الغالي .

وقفت ذات يوم أمام شموخ إحدى القلاع في السلطنة فعانقت عيناي أسوارها القديمة ومخرتُ عباب بحر التاريخ حتى رسوت في ميناء الحضارة وصنعت في نفسي مشهد الأجداد وهم يبنون تلك القلعة ومسجدها الشاهد الصادق على روعة البناء والعمارة الإسلامية
دخلنا القلعة فيالها من روعة ويالهم من أجداد ، أيدي بارعة عزمٌ قوي وإرادة ،كل هذا كان لوحة فنية وتحفة نادرة .
حكت لنا جدران القلعة بصمت عالي مستصرخ وفهمنا ما ترمي إليه تلك الجدران العملاقة .ثم شخصت أبصارنا نحو الإبداع والإصرار والجلادة التي كانت في العمانيين القدامى الواضحة في كل شبر من تلك القلعة هذا مثال حي على شموخ وقوة بعض الأثار التي وجدت من يهتم بها إلا أن المشكلة بقيت في تلك الحصون والأبراج التي لم يحالفها الحظ في أن تظل على قيد الحياة إلى أمد أطول، حيثُ لا تكاد ولاية من الولايات أن تخلوا من أبراج أو حصون تركت وحيدة يلعب بها الزمن ويلهوا كيفما شاء .

الأبراج والحصون كثيرة والكل يشاهدها سواء على جنبات الطرق كالحصن الكائن في منطقة الطريف الذي لم يتبقى منه سوى الأطلال أو في القرى كالبرج الواقع في منطقة الوقيبة ( جاوان ) والذي بدأ يستسلم ويفقد صموده وبعضها في مناطق جبلية ومنها الحصن الذي يشمخ بحياء ( الآن ) في منطقة حورة برغة بوادي الجزي فلم تعد تطق صبرا أن تظل تلك الحجارة كما هي دون العناية بها حتى بدأت تتساقط والله أعلم متى سينفذ صبر ذلك الجبل الذي ظل حاملا ً هذا الحصن على متنه منذ سنين طويلة دون العناية به وبرج الغضيفة الذي أصر أن يموت واقفا فذلك طبع الشموخ والإباء هذه بعض الأمثله لبعض الأماكن الأثرية في ولاية صحار.
وما لا يختلف عليه اثنان ان الدولة أنفقت على بعض الأماكن الأثرية ولكن بقي الكثير أيضا ينتظر وما أشبه هذا المنظر الخيالي بصفوف المرضى وهم ينتظمون أمام غرفة الطبيب ، لذا نتمنى أن يكون هناك دور للقطاع الخاص في عملية إحياء الأماكن الأثرية العمانية ويتم استثمارها واستغلالها أفضل أستغلال وعدم السماح للدهر بؤدها ولا نكتفي بوضع لوائح كتب عليها " مكان أثري " .

نشر هذا المقال بملحق منوعات بجريدة الشبيبة


الأربعاء، 2 ديسمبر 2009

وقفة مع التقويم


دونما تدبر وعلى عجالة ووقفة بسيطة أحيانا ننزع ورقة من التقويم في كل يوم أو نشطب على رقم معين في تقويم ٍ آخر إشارة إلى انقضاء ذلك اليوم وعدم عودته مرة ً أخرى .

نرى بعض الأحيان أن الوقت يمر بطيئا ً وكأن الساعات تمتد ويطول إنتظارنا ولكن سرعان ما نكتشف أننا مخطئون حينما ننزع آخر ورقة من التقويم أو نشطب على آخر رقم لندرك بعد فوات الأوان أن العمر مر سريعا ً فتبدأ الذاكرة بالمرور على جميع الشهور وأن العمر انقضا سريعا دونما أن نحقق شيئا ً .

ليت الأمر ينتهي بذلك ففي اليوم التالي ندخل يوما جديدا من عام جديد ، نرى أننا في بداية المطاف فأمامنا إثنا عشر شهرا حتى تنقضي السنة وما نلبث إلا أن نسينا ما كنا نتدبره عند نزعنا لأخر ورقة من التقويم لنعاود بذلك الكرة مرة أخرى ...
وكل عام والجميع بخير

الجمعة، 6 نوفمبر 2009

محمود عباس ثالث رئيس عربي


ثالث رئيس عربي ( محمود عباس )

بعد نكسة حزيران(يونيو) 1967 أعلن الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر تخليه عن رئاسة مصر وما أن سمعت الجماهير المصرية هذا النبأ خرجت منددة بهذا القرار وعاد الرئيس جمال عبدالناصر عن قراره الذي عزم عليه وسواء كانت نية عبدالناصر صادقة أم غير ذلك لكن هناك من بدأ يقتفي تلك الخطى من القادة العرب .
ففي يونيو من عام 2006م أي قبل ثلاث سنوات تقريبا عاد الرئيس اليمني عن قراره الذي كان قد عزم عليه وهو عدم ترشحه لرئاسة الجمهورية اليمنية بعدما خرجت الجماهير اليمنية مطالبة له بإعادة الترشح .
اليوم نرى محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية يجرب ذات الخلطة السحرية في معرفة قدره بين الأوساط الفلسطينية فقد أعلن عدم ترشحه لفترة رئاسية جديدة فيما خرجت بعض الجماهير الفلسطينية ايضا إلى الشارع مطالبة عباس بالبقاء في السلطة .
القادة العرب الوحيدين الذين لا يملكون الإرداة الحقيقية لترك عروشهم مهما قالوا فقط ما يريدونه هو خروج بعض أنصارهم إلى الشوارع رافيعن صورهم وأعلام الدولة ، وما إن قرأ القادة العرب هذه الخطة سرعان ما طبقوها للإبقاء على ماء وجوههم في حال وقوعهم في حفرة الإخفاق وكأن الجماهير العربية التي تخرج إلى الشارع ستمحوا ما يكتبه التاريخ عن تلك القيادات أو غيرها .
عباس هو ثالث رئيس عربي على حسب معرفتي الذي يقول أنه سترك منصبه حال أنتهاء فترته الرئاسية عدا الرئيس جمال عبدالناصر الذي أراد أرد أن يترك منصبه قبل أنتهاء الفترة المحددة لرئاسته .
أيام قليله وسنسمع خبرا مفاده أن عباس استجاب لمن حوله في عدم تركه للمنصب وبذلك سيظن عباس أن غيمة تقرير غولدستون لن تسجل في سجله الرئاسي ولا في تاريخه الملطخ بالعمالة .
بحق نحن محتاجون لإرداة حقيقية حتى أضعف الأيمان وهو ترك الرئيس العربي لكرسية لم يتحقق حتى الأن فما الذي ستحققه الشعوب العربية في حالة بقاء هكذا عباءة معقلة على ظهورها وما مدى الإستفادة منها ؟! وما هي الأفكار التي تجول بخواطر القادة في نشر إشاعات كتركهم لكراسيهم المتلصقة بهم ؟! أم أنها سياسة الهروب من الفشل ؟!
.



الاثنين، 27 أبريل 2009

الأحزاب الإسلامية في عالم اليوم


الأحزاب الإسلامية في عالم اليوم .

" راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعالا ً ، راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات ، راقب عاداتك لإنها ستصبح طباع ، راقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك" هكذا قالوا وبالفعل الطباع تحدد المصير .
يختلف العقل البشري من إنسان إلى آخر فالعقول البشرية لها مشارب مختلفة وللفكر الإسلامي أبواب ومحطات مختلفة يتزود منها المسلم في الحياة بما يراه أو يقتنع به ، والأحزاب الإسلامية ليست وليدة اليوم فقد نشأت بعد مقتل الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه حينما شق أهل الشام عصى الطاعة على الإمام علي عليه السلام الخليفة الراشد الرابع فأصبح حزبان حزب الإمام علي عليه السلام وحزب معاوية بن ابي سفيان ثم انشق حزب ثالث من حزب الإمام علي عليه السلام ثم بعد ذلك تتابع الإنشقاق في الصف الإسلامي وكثرة الأحزاب .
هذا هو حال أمة محمد بعدما أدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الغمة وجاهد في سبيل ربه حتى أتاه اليقين وما أروع قول الشاعر حين قال :
تعددتِ الأحزابُ من بعدِ أحمدٍ ** وكلٌ على نهج ٍ هو يراهُ يصيرُ
في هذا الموضوع البسيط الذي يرسم بساطة مدونة نأخذ نظرة عامة حول الأحزاب الإسلامية في عالم اليوم .

حزب العدالة والتنمية التركي ( AKP ) :
تم تشكيل حزب العدالة والتنمية في 14 أغسطس 2001م من قبل النواب المنشقين من حزب الفضيلة الإسلامي الذي تم حله بقرار صدر من محكمة الدستور التركية في 22 يونيو/حزيران 2001، وكانوا يمثلون جناح المجددين في حزب الفضيلة.
مُحاضرة الشيخ الدكتور سلمان العودة التي ألقاها في قاعة عمان بكلية عمان التطبيقية بصحار هي من لفتت أنتباهي إلى حزب العدالة والتنمية التركي فالإطراء على هذا الحزب يدلل على نجاحه .

تركيا من الداخل :

رغم ان تركيا دولة علمانية إلا أن الأحزاب الإسلامية التي تعمل في تركيا ومنها الحزب الحاكم ( حزب العدالة والتنمية ) أحزاب تدعوا إلى المفخرة في حقيقة الأمر على عكس الأحزاب الإسلامية الموجودة في عالمنا العربي فهي غريبة للأسف .
ان السلالم او الطريق التي يمشي عليه حزب العدالة والتنمية يعده البعض معجزة الإقتصاد التركي فقد شهدت تركيا تغير جذري ملوحظ في اقتصادها الذي هو المحرك الشعبي أو الجماهيري لنهضة تركيا .
وكما شاهد البعض الإنتخابات البلدية التي جرت في الفترة الماضية ومدى رضى غالبية الشعب عن هذا الحزب الإسلامي وما حققه من إنجازات .

تركيا من الخارج ( السياسة الخارجية ) :

عندما أتلمس غطاء السياسة الخارجية التركية بحزبها الإسلامي الحاكم أتذكر الدولة العثمانية أيام ذروتها ولكني متأكد من أنه لا عودة لتلك الإمبراطورية ، ولكن سياسة تركيا سياسة مشرفة فالموقف التركي إزاء العدوان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية ( غزة ) موقف مشهودٌ لهُ عجز العرب أن يقوموا بصنع مثله فانسحاب رجب طيب اردوجان رئيس وزراء تركيا من مؤتمر دافوس بعدما دخل في مشادة كلامية مع رئيس حكومة الإحتلال الصهيونية شمعون بيريس .
هذا الموقف ذكرني بموقف فاروق الشرع وزير خارجية سوريا السابق ونائب الرئيس حاليا حينما غير من لون اسحاق شامير رئيس حكومة الإحتلال في اجتماع في إحدى الدول الغربية ولكن الفرق أن الشرع لم ينسحب من الإجتماع وضربت رجب طيب اردوجان جائت قاصمة لظهر الحكومات العربية .
كما أن موقف تركيا الأخير الذي رفض تعيين رئيس وزراء الدنمارك كي يكون رئيسا لحلف الناتوا على خلفية إساءة بلاده للرسول صلى الله عليه وسلم ضربة أخرى في العمق الإسلامي العام والعربي الخاص .
هذا هو حزب العدالة والتنمية الإسلامي وهذه هي إنجازاته حيث أن هذا الحزب استثمر الفرص التي اتيحت له ونماها في مصلحة الدولة ومصلحة الشعب هذا ما أعطى الحزب الإسلامي الحاكم أصوات أكثر وثقة أكبر على النقيض مما يحدث في أوطاننا العربية حيث أنه لا ثقة للأحزاب الإسلامية .

الأحزاب الإسلامية في عالمنا العربي :

أدرك ان هذه الموضوع شائك وربما أني أكونُ هدفا ً لسهام بعض الذين يؤيدون الأحزاب الإسلامية في عالمنا العربي ولكن لا ضير فتجربة الأحزاب تجربة مريرة (( فإذا لم تكن معنا فأنت ضدنا )) هذا هو العرف السائد عند البعض .

الجزيرة العربية مصدر الإشعاع الإيماني للرسالة الربانية التي حملها الرسول محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه إلى أقطار هذا العالم فقد غدت الجزيرة العربية قبلة من اهتم بالإسلام وما جاء به سواء من آمن بالله واليوم الأخر أو من كان ذا شغف ٍ على معرفة هذا الدين .
للأسف الشديد بعض التصرفات اللا محسوبة من بعض الذين نصّبوا أنفسهم مسؤولين عن الإسلام أساءوا إليه بقصد أو بدون قصد ولكن الإساءة قد وقعت وأساءَ من أساء فهم الإسلام والرسول محمد صلى الله عليه وسلم وتطاول البعض الأخر بهمجية تملئها الرعونة .
بعض الدول العربية تحتضن أحزاب اسلامية وتنظيمات ولكن هذه الأحزاب والتنظيمات للأسف لاتدعوا إلى الإطمئنان فالنظرة التي تعتري قادة هذه التنظيمات والأحزاب نظرة جزئية لدين عام وشامل لجوانب الحياة فلا يكاد حزب من هذه الأحزاب إلا ويدعوا إلى الوجل .
لو أن الأحزاب الإسلامية في عالمنا العربية قامت بتطوير نظرتها إلى نظرة عامة وحقيقية للدين الإسلامي لنالت شعبية كبرى ولن تركن في زوايا مهمشة ولكن ما يجري في الجزائر من الجماعات التي تدعي إنها اسلامية تنفر وترهب وتسيء .
تمنينا لهذه الأحزاب ان تكون أحزاب اسلامية بنظرة شاملة لا تحشر نظرتها في زاوية وتنفع الأمة بالإسلام وما جاء به من تعاليم وتنظيمات وليس خدمة مصالح شخصية وتصفية حسابات ونظرة ضيقة .

مصر وسوريا والعراق والجزائر ولبنان جُلها تحتضن أحزاب إسلامية ولكن للإسف هذه الأحزاب ليس لديها ما تعطيه.
صحيح أننا لم نرى أية تجربة لهذه الأحزاب ولكن الخوف من النهج المتبع في الجزائر الذي لا يعرف سوى لغة سفك الدماء مما يشوه الرؤيا العامة للدين الإسلامي الحنيف .
لا اعلم لماذا أحزابنا الإسلامية قد نحت منحى واحد فقط لا غير من ديننا الإسلامي الحنيف الشامل لجوانب الحياة العامة .

يحلوا للبعض أن يسمي هذه الأحزاب بالأحزاب الإسلامية الراديكالية و الراديكالية مصطلح قديم منذ العصور الوسطى، وهي تعريب للكلمة
الإنجليزية "Radicalism" وأصلها كلمة "Radical" و تقابلها باللغة العربية حسب المعني الحرفي للكلمة "أصل" أو "جذر"، ويقصد بها عموما (مثل كلمة "أصولية") العودة إلى الأصول والجذور والتمسك بها والتصرف أو التكلم وفقها، ويصفها قاموس لاروس الكبير بأنها " كل مذهب محافظ متصلب في موضوع المعتقد السياسي".
يمكنني أن أعترض على هذه التسمية من حيث أن الإسلام ليس راديكاليا كما صوره من حاول أن يمثله بل ان الأصوليين أو المتشددين هم الراديكاليين وليست الرسالة المحمدية فالرسالة المحمدية رسالة رحمة ومودة وتآلف محمد رسول رحمه محمد منبع الإنسانية ودماثة الخلق محمد الأستاذ والقائد محمد الأب محمد حامل الروح الإيمانية وأصل الطمأنينة .

مثال على مشارب الفكر الإسلامي العربي :

كنتُ أشاهدُ تسجيلا ً لذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دُعي به علماء ومشائخ من جميع المذاهب الإسلامية في السلطنة وجُلهم لم يُقصر في دعوتهم للوحدة الإسلامية والحث علهيا ونبذ التباغض والكراهية إلا واحدا منهم شذ عن الطريق الذي سلكه من قبله من المحاضرين ( د / ي . ش ) لا أود التهجم على هذا الإنسان ولكن تمنيت أن القائمون لم يتوجهوا إليه بدعوة حضور الحفل فلو بقي في قمقمته لكان خير للأمة وليس له فقط فمنذ أن وقف في الناس خطيبا لم يعرف شيئا سوى التكفير وهو كما يبدوا أنه يعاني من مرض النفسي يسمى ( التعصب ) الذي يبدوا انه يعاني منه وكما ورثه ممن علمه .
هذا الإنسان مثال حي للواقع الذي نتحدث عنه وقف يتحدث ويفتي بينما كان من بين الحضور علماء ومشائخ ومفتي عام السلطنة .
أين الأخلاق الرفيعة التي ربانا عليها الإسلام ، أين مبادئ الإحترام أين الحلم والعقل ، مثل هذه الطفرات التي تحدث تشوه ديننا الإسلامي تشوه سمعتنا كمسلمين إنها صفة مقيته وبغيضة .
نحن أمة واحدة أتمنى أن يعي من ينصبون أنفسهم مناصب أهل العلم ويتجمعون كأحزاب أن هذا انغلاق والإسلام جاء ليحارب ما حشرتم انفسكم به وانظروا إلى منفعة الأحزاب في الأوطان الغير عربية وانظروا إلى حالكم الذي تمثلون به رسالة سماوية .
سأذكركم بقول الله تعالى وهو يخاطب نبيه الكريم حيث قال عز وجل " فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ) سورة آل عمران – 159 .

أختم موضوعي هذا على أمل أن أغمض عيني وأجد أن الأمة الإسلامية أمة واحدة لا شقاق بها ولافتن أمة واحدة كما تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يصحوا كل من غشيته غمامة التعصب وأن يُظهروا دين الحق كما هو وأن يأخذوا سماحة الدين وسياسته كاملة مكملة بلا تقطيع وأجزاء ... وأذكر بأن البركان حينما يثور لا يُحرِقُ إلا نفسه ُ أولا ً .

الاثنين، 13 أبريل 2009

الجمهوريات العربية وديموقراطية ( من القصر إلى القبر )


بينما كانت الجزائر تستعد لإجراء الإنتخابات الرئاسية ، كنتُ استعد يوم الأربعاء لإعلان نتائج الإنتخابات الجزائرية إلا أن وزير داخلية الجزائر نورالدين زرهوني قد سبقني لإعلان الفائز برئاسة الجزائر .
وحتى لا يذهب بك فكرك أخي القارئ بعيدا عن كيفية إعلان وزير داخلية الجزائر لنتائج الإنتخابات يوم الجمعه وأنا أنوي إعلانها قبله بيوم تقريبا . فقط لأني أتمتع بثقة تامة يمكن لأي عربي أن يتحلى بهذه الصفه ألا وهي ( الثقة ) .
نحن العرب نثق أن رؤساء دولنا لن يتخلوا عن مناصبهم مهما كانت الأخطار ومهما كان الثمن حتى لو كانت الدول جمهوريات فإن رئيس الدولة من ( القصر إلى القبر ) لذا كنتُ سأكتب موضوع إعلان فوز الرئيس الجزائري المنتهية والمتجددة رئاسته عبدالعزيز بوتفليقة يوم الأربعاء إلا أن الظروف في ذلك الحين لم تسمح لي لذا أعلنها السيد وزير الداخلية يوم الجمعه بعدما أعلن ان أبو تفليقة حصل على 90 % .
بلا شك نحن العرب لا نجيد شيء يسمى ديمقراطية وربما أن لبنان هو البلد العربي الوحيد الذي رزقه الله بعرق نابض في هذا المجال ولكن في بقية الأقطار العربية فهذا محال .
لذا الإنقلابات هي الديموقراطية الحديدية التي تقتلع الرئيس من على عرشه في وطننا العربي وغير ذلك لا حتى الموت ( والعياذ بالله ) لا يمكنه أن يحلل الديموقراطية في جمهورياتنا العربية لأنه بالطبع إذا مات الأب فالإبن موجود هذا شيء مؤكد .
وأنا أكتب هذا الموضوع تذكرت نكته سياسية وهي أن نسمة من نسمات الديموقراطية كادت ان تعصف باليمن لولا أن تداركها الأخ الرئيس علي عبدالله صالح وبقي على سدة الحكم وخيب أمال الشعوب العربية حينما أعلن أنه تراجع عن قراره بأنه لن يشارك في الإنتخابات اليمينية ... وفي النهاية لم يهن عليه ( الخبز والملح ) مع جدران القصر الجمهوري اليمني وفاز بولاية جديدة .
لذا ومن اليوم وقبل أن يسبقني إلى ذلك أي وزير إعلام أو زير داخلية أعلن لكم نتائج الإنتخابات في كل من ( مصر ، سوريا ، السودان ، العراق ، تونس ، ليبيا ، الصومال ، .... إلخ ) أن كل رئيس منتهية ولايته تم تجديدها لأنهم فازوا بـ 90 % – 94 % على منافسيهم الغير موجودين وأن كل رئيس دولة سيبقى على سدة الرئاسة إلى أن يشاء الله ويحمل على عربة المدفع .


الجمعة، 30 يناير 2009

العرب ينطقون ولكنهم بكم ( مؤتمر دافوس )

العرب ينطقولن ولكنهم بكم ( مؤتمر دافوس )

إن أحداث غزة الأخيرة التي كشفت الكثير من المعادن على وجه الأرض تكشف المزيد من التخاذل العربي في نصرة القضية الفلسطينية ، إن المواقف التي نراها من الرئيس الفنزويلي هوجوتشافيز وما رأيناه على شاشاة التلفزة اليوم من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان ليسحب البساط من تحت العرب الذين لا يجيدون إعمال عقولهم حيث بدأ بعض العالم العربي والإسلامي يشخص ببصرة نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية والبعض الأخر أدار طرفه نحو تركيا وكلا البلدين كانا مستعمرين للبلاد العربية فيما مضى .


لسنا بصدد ذكر تاريخ المنطقة والصراعات الدائرة آنذاك ، إنما نحن الأن نريد أن نستكشف المعدن العربي الذي يتمتع به قيادات الدول العربية التي لا نراها إلا في صف عدونا ونرى وقفه مشرفه للقضية الفلسطينية من الرئيس الفنزويلي هوجوتشافيز ومن رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوجان والتحرك الذي بدا به أثناء وقوع الجرائم الصهيونية ضد إخوتنا في غزة .
إن انسحاب رجب طيب أردوجان من مؤتمر دافوس والذي كان قد حضره كل من مون الأمين العام ( للرمم ) المتحدة التي تنخر جسد هذا العالم ، ورئيس دولة بني صهيون شمعون بيريس جزار قانا والمستضيف والأمين العام للدول العربية عمرو موسى الذي هب للسلام على أردوجان أثناء إنسحابه .


يبدوا أن معدن الحكومات التي تتحرك في نصرة القضية الفلسطينية بدا متأصلا ً أكثر من معادن القيادات العربية المتخاذلة العاجزة التي تفتقد القوة الكافية حتى للكلام ورغم أن العرب يمتلكون لسانا ً ينطقون به لينددوا إلا أنهم في ذات الوقت بكم عاجزين عن وضع حد للجرائم الصهيونية التي تتوالى على إخوتنا في فلسطين العربية المحتلة .
إن التاريخ الذي تغدقون الأموال لكاتبيه لن يرحمكم لديكم كاتب أو اثنين وللأمة كُتّاب وأقلام ، إن التاريخ لن يرحم هذه القيادات التي تختبئ في أوكارها .


حتى أن بعض العرب بدأ يخجل من كونه عربي بفعل الصمت المخيف من القيادات العربية على انتهاكات قوات الإحتلال الصهيوني في فلسطين وقوات الإحتلال الأمريكي في العراق بل وبعضهم راح يتمنى لو أنه ُ تركي أو فنزويلي أو أي من أي جهة تقوم بنصرة القضية الفلسطينية .
لذا نطالب الأطباء المختصين الذي يقومون بعلاج القادة العرب من الكشف عن معدنهم هل هم عرب أقحاح ؟! بالطبع ستكون عن إعلان النتيجه مفاجئة .

الأربعاء، 21 يناير 2009

قادتنا جاهليون


أسرتنا بالغة الكرم ،
تحت ثراها غنم حلوبة، وفوقه غنم ،
تأكل من أثدائها وتشرب الألم ،
لكي تفوز بالرضى من عمنا صنم ،
أسرتنا فريدة القيم ،
وجودها عدم ،
جحورها قمم ،
لاآتها نعم ،
والكل فيها سادة لكنهم خدم ،
أسرنا مؤمنة تطيل من ركوعها، تطيل من سجودها ،
وتطلب النصر على عدوها من هيئة الأمم ،
أسرتنا واحدة تجمعها أصالة، ولهجة، ودم ،
وبيتنا عشرون غرفة به ، لكن كل غرفة من فوقها علم ،
يقول إن دخلت في غرفتنا فأنت متهم ،
.أسرتنا كبيرة ، وليس من عافية أن يكبر الورم
( أحمد مطر )
خطوة ٌ إيجابية أن نرى تصالح وتوافق بين كل من السعودية وسوريا ومصر وقطر على الأقل كي نعلق صورة على حائط التاريخ أن هناك رأب للصدع العربي قد حدث ولكن هذا الموقف ذكرني بما قرأت وتابعت عن التاريخ العربي وياله من قريب فلم تحدث هذه المصالحة إلا على دماء جلبت في وعاء كبير أسمه غزة .

كانت بعض القبائل العربية المتناحرة عندما تريد ان تتصالح تجلب وعاء مغمور بالدم كي يضع رأس الفريقين المتحاصمين أيديهما بالدم إذانا ً بالصلح وأن كل شيء قد انتهى بين الفريقين ، وهذا ما رأيناه في القمة الإقتصادية المنعقدة في الكويت حينما رأينا تصالح بين السعودية ومصر وسوريا وقطر ( والحمد لله ) أن هذا قد حدث ولكن كان على قادتنا أن يستغنوا عن وعاء الدم الكبير ( غزة ) الذي أسيلت فيه الدماء وكأن الدماء التي سُفكت في العراق غير كافية .
لقد لعبت قطر دورا كبيرا في هذه المصالحة ولكن ما أحزنني هو عدم وعي حكومتي كل من مصر والسعودية في هذه المحن فقطر الدولة الصغيرة التي تبلغ مساحتها (11،521) كيلومتراً مربعاً تلعب دورا مهما وأكبر من دور الدول التي تحسب أنفسها ولي أمر الدول العربية والإسلامية ، الكل يتخاصم هنا في البيت العربي من أجل أن يكون ولي أمر من في البيت العربي الكبير المقسم إلى 21 غرفة وكما يبدوا أن هناك غرفة ستقسم إلى ثلاث أقسام أيضا فلا أعلم ما هو المغزى من ذلك هل هو أيجاد دويلات عربية تصل إلى عدد أيام السنة أم ماذا ؟

وإذا ما عدنا إلى المصالحة العربية التي وقعت في الكويت أتمنى أن أفهم مغزاها ولماذا ذلك التوقيت بالضبط لماذا لم تحدث قبل ذلك !
أخذت أفكر فتارة ً أقول أن تلك الحكومات اختارات ذلك التوقيت بالطبع ليس من أجل غزة أو فلسطين بشكل عام إنما كما أعتقد أن همٌ كان على صدورهم قد انزاح وهو الرئيس الأمريكي جورج بوش والذي أتت المصالحة بين الدول العربية المتخاصمة قبل رحيله ب 48 ساعة تقريبا أو أقل .
وما يزيد من حيرتي هي تغطيتنا للجرائم الصهيونية فإسرائيل تهدم ونحن نعمر أما أيام العراق فلم يحدث ذلك تكبد العراق الكثير والكثير دون أي مساعدات . أليس من الواجب أن أن يقوم هاؤلاء القادة بملاحقة الصهاينة بشتى الوسائل ومعاقبتهم وإجبارهم على إعادة غزة وفلسطين بعد الدمار الذي خلفوه ؟
متى سيملك قادتنا الجاهليون المحرجون لسان صدق مبين متى سيملكون القوة التي تفصل هذا الأمر ويقولوا لأمريكا ومن حالفها ( أنتم معنا أم ضدنا ؟ فالذي لا يكون معنا فهو ضدنا ) لكن كيف ستقولون ذلك ولإبليس ورثة ؟!
واختم موضوعي هذا بما قاله أحمد مطر أيضا "ورثة ابليس "

وجوهكم أقنعة بالغة المرونة ،
طلاؤها حصافة، وقعرها رعونة ،
صفق إبليس لها مندهشا، وباعكم فنونه ،
".وقال : " إني راحل، ماعاد لي دور هنا، دوري أنا أنتم ستلعبونه
ودارت الأدوار فوق أوجه قاسية، تعدلها من تحتكم ليونة ،
فكلما نام العدو بينكم رحتم تقرعونه ،
لكنكم تجرون ألف قرعة لمن ينام دونه ،
وغاية الخشونة،
أن تندبو : " قم ياصلاح الدين ، قم " ، حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة ،
كم مرة في العام توقظونه ،
كم مرة على جدار الجبن تجلدونه ،
أيطلب الأحياء من أمواتهم معونة ،
دعوا صلاح الدين في ترابه واحترمو سكونه ،
.لأنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه

السبت، 27 ديسمبر 2008

ثقافتنا الفكرية في أوروبا


ثقافتنا الفكرية في أوروبا
أحمد البادي*


عندما أقف أمام تاريخنا العربي الثقافي في أوروبا أبدأ بالبحث عن السر الكامن وراء تراجع العنصر العربي ثقافيا ً، تماما ً كما أقف أمام فنجان القهوة العربية لأعرف ما هو سر إختلاف لونها من البني القاتم إلى اللون الأخضر وخاصة عندما تكون في قعر الفنجان راقبت تلك القهوة كثيراً لأعرف ما هو السر إلا أنني لم أعرفه لكن لدي اليقين أن هناك تفكك لجزيئات أفقدت القهوة لونها البني وتغير لونها إلى الأخضر وأحيان أخرى أقول أن القهوة كالجسم المغطى بأثواب فعندما تخلع ثوبها لا يظهر سوى الثوب الذي تحته وهلم جرّا من هلوساتي التي لا تنتهي .

ربما أخذتكم بعيدا ً عن صلب الموضوع لكن كان ذلك مثال غريب شيئا ً ما لإنسان ربما يكونُ غريبا ً، ولكن لاضير من أن أكون كذلك فالتاريخ العربي في أوروبا أيضا يعيش غريبا في تلك البلدان إلا أننا نختلف في الغرابه بين الطور والمكان فالمكان يحمل طورا أيضا ً أي انه حمل طورا عربيا في يوم من الأيام وإن ما خلفه العرب من الثروات الفكرية الثقافية أستغله أصحاب المكان أحسن استغلال .
ماذا ستكون النتيجة لو وقفنا مع أنفسنا قليلا ً ولو جعلت من نفسي ساذجا ً وحولت هذه الكلمات إلى رياضايات لقلت ( ثقافة + فكر + ....... = حضارة ) ...

الفكر هو الأساس الذي تقوم عليه الحضارة وقد ترك العرب للغرب ثروات فكرية وثقافية لا تُقدر بثمن فتمثالي طارق بن زياد و ابن رشد اللذان ينتصبان في متحف الشمع بمدريد وتمثال المنصور بن أبي عامر في الجزيرة الخضراء ومتحف الشمع أيضا أما تمثال عبدالرحمن الداخل ( صقر قريش ) فلا يزال منتصبا ً ممسكا ً سيفه في مدينة المنكب وساحة ابن الخطيب في مدينة لوشه لهي شواهد على جزالة الفكر العربي وبعد كل هذا ألم نسأل أنفسنا لماذا قامت تلك الدول بنصب تلك التماثيل في دولها ؟ وما الذي جعل من الغرب يحترمون أولئك الراقدون على أيمانهم ؟

فابن رشد فقيه مالكي وقاضي القضاة في زمانه وطبيب نطاسي تفوق على اساتذته حتى أن استاذه ابن زهر قال عنه " ابن رشد أعظم طبيب بعد جالينوس " كما أنه فيلسوف عقلاني والمترجم لأعمال ارسطو المرجعية للمسلمين وفلكي ذو أعمال جليلة في المضمار، وهو نفسه المتكلّم الذي تصدى لنقد المتكلمين باسم توافق المعقول والمنقول وعلى رأسهم الإمام الغزالي كما كان نحويا لغوياً محدثاً بارعاً ولابن رشد مؤلفات عدة في أربعة أقسام: شروح ومصنفات فلسفية وعملية، شروح ومصنفات طبية، كتب فقهية وكلامية، وكتب أدبية ولغوية وقد اختص بشرح كل التراث الأرسطي. فقد أحصى جمال الدين العلوي 108 مؤلف لابن رشد، وصلنا منها 58 مؤلفاً بنصه العربي. . ويسمي الغرب ابن رشد بـ Averroes .

واجمالا ً.. فما تقدمت بذكره قد ليس سوى نبذه مختصره لفكر واسع ومتشعب فتخيل أخي القارئ 108 كتابا ً من مغانم كثيرة غنمها الغرب حينما أنهى أهل إسبانيا الوجود العربي الإسلامي هناك ونحن في هذا المقال لم نتطرق إلى ابن حزم وعباس بن فرناس وغيرهم الكثير ولم نتحدث عن الحكام العرب الذين حكموا الأندلس كالحكم الثاني الذى وصف بأنه كان جماعاً للكتب وكان يرسل المبعوثين إلى دمشق والقاهرة وحلب وبغداد والمدن الأخرى التى تهتم بالكتب ، وذلك لشراء الكتب بأثمان عالية حتى استطاع أن يجمع نحو 400 ألف مجلد لمكتبته.

لذا نستطيعُ أن نقول أن العرب ترك في أوروبا ثروة فكرية ثقافية لاتزال أوروبا ترتشف منها الرحيق العطر إلى ساعتنا هذه ، فمتى سنعيد أمجاد تاريخنا ونبني قاعده فكرية ثقافية في المشرق كالقاعدة الفكرية الثقافية التي بناها أسلافنا في أوروبا ؟ .


الثلاثاء، 23 ديسمبر 2008

حينما نُغردُ خارج السرب ...


حين نغرد خارج السرب ( المفكر العربي في عرف السياسه ) كم يعتصرُ قبي ألما ً عندما اتابع البرامج الوثائقية على القنوات الفضائية ، حين أشاهد القاضي الفاضل والطبيب الماهر و الأستاذ المجتهد والفنان القدير والشاعر المليء بالأفكار التي يترجمها بكلماته الرنانه التي تجبر السامع على ان يكون كله آذانٌ صاغية والقاص ذو الخيال الواسع الذي يجعل من عيون القراء كشمس تشرق على أرض كل هاؤلاء يغردون خارج السرب كل هذه الثروة الفكرية لا يساوي النفط أمامها شيء .
لا تسمع من الشاعر إلا قصيدة حب وطن وريشة الفنان التي تترجم على اللوحة مدى تعلق هذا الفنان بوطنه فما أعذب ما ردد سعدون جابر حين غنى (( إلا مضيع ذهب فسوق الذهب يلقاه وإلا مضيع حبيب يمكن سنه وينساه وإلي مضيع وطن وين الوطن يلقاه )) ...
آآآآه ماذا يمكنني أن أقول حين أرى الظهور قد حنتها السنون والبياض غطّا الرأس فما عاد لسواد الشعر بينها مكان ، ماذا أقول حين يسرق منك عقلك بعدما طرد من رأسك متى سيدرك كبار القوم أن المستقبل والحاضر في هذه العقول التي تغرد خارج السرب في أوروبا في كندا في أمريكا في فنزويلا بإختصار ٍ شديد ولهجة ٍ قاسية ٍ في المهجر ...
متى سندرك أن النفط ثروة زائلة وما نملك من العقول كفيلة بأن تكون لنا بإذن من الله مصدر رزق أكبر من النفط الذي 80% منه للدول التي تقول أنها مستثمرة ، كم نحن غريبوا الأطوار نملك ثروات فكرية إلا أننا نبددها بل نحن كالقطة التي تأكل أبناءها ليس للمفكر في أوطاننا إلا كرسي الكهرباء أو الإعترافات وقائما مليئة بالأسئلة (( لماذا كتبت هذا وصنعت ذاك ؟ لماذا كتبت في الصحيفة عن الفساد لماذا انتقدت الخطأ الذي اقترفه السيد ( س ) أو ( ص ) فمن الصباح إلى المساء والأسئلة لم تنتهي وكاهل المسكين قد انهك .
كم نحن أغبياء بعض الأحيان أو في أحيان كثيرة ربما حين نتمنطق وننبطح أمام أبسط ريح لا يمكنها أن تسقط ورقه ، ومع هذه الريح نرسل مستقبلنا وتاريخنا وحاضرنا كي يكون لهذه الريح مصدر اقوى ما أغبانا حين ننشر في الصحف عن إنشاء كنسية كاثوليكية أو بروستانتية أو أرثوذكسية في أوطاننا ونكتب على المصلى او المسجد ( إستراحة ) !!!! قد نسي هاؤلاء ان الثورة والثروة من الوطن لا من خارجه قد نسي هاؤلاء أن من عنده المال لا يهتم كثيرا فبإمكانه أن يعيل أخوه أو ابنه ولكن الذي لا يستطيع قد يجن حين يبحث عن هذا المال ليضمن مستقبل أو يعيل أسره ويحفظ ماء وجه ولا يجده فالفقير أخطر من الغني في مثل هكذا حالات على الأنظمة العربية أو غيرها من الأنظمة العالمية فالمتتبع للأنظمة الثورية يجد أن الثوار هم من الفقراء المعوزين قد غردوا خارج السرب حين من الدهر ثم عادوا فهكذا سيكون مصير عقولنا العربية إن شاء الله هذا إذا لم توارى في ثرى غير ثراها الذي حلمت أن تضم جثمانهم فيه وستكون ثرواتهم الفكرية محفوظه في أيدي غير الأيدي التي يجب أن تحفظها ....
فالسلام ثم السلام ثم السلام على الإعلام أحد أدلة رقي الشعوب إذا صحى ...
أختم ما كتبت بكلمات الشاعر العربي الذي ما وزال يغرد خارج السرب أحمد مطر .
المرهم العجيب
بلادُ العُـرْبِ مُعجـزةٌ إلهيّـهْ نَعَـمْ واللّـهِ .. مُعجـزةٌ إلهيّـهْ .
فَهـل شيءٌ سـوى الإعجـازِ يَجعَـلُ مَيْتَـةً حَيَّـهْ ؟!
وهل مِن غَيـرهِ تَبدو بِجَـوْفِ الأرضِ أ قـنيهٌ فضا ئيّهْ ؟!
وَهَل مِن دُونِـهِ يَنمو جَنينُ الفكـر والإبـداعِ في أحشـاءِ أُميَّـهْ أجَلْ واللّهِ ..
مُعجِـزَةٌ لَها في الأرضِ أجهـزَةٌ تُحَمِّصُـها وتخلِطُها بأحْرُفِنـاالهجائية
وتَطحنُها وتَمزجُها بألفاظٍ هُلا مـيّـةْ وَتَعجنُها بفَذْلَكَـةٍ كلاميّه
ْ وَتَصنعُ من عـجـيـنـتِـهـا مَراهِمَ تجعلُ الأمراضَ صِحيّـةْ !
فإن دَهَنَتْ بِلادٌ ظَهْـرَها منها فَكُلُّ قضيَّـةٍ فيها بإذنَ اللّهِ مَقضِيَّـهْ !
وخُذْ ما شِئتَ مِن إعجازِ مَرهَمِنا : عـُطا س النَّمْـلِ .. أشعارٌ حَدا ثيّـة !
عُواءُ الثعلبِ المزكومِ .. أغنيَةٌ شَبا بيّهْ !
سِـبابُ العَبْدِ للخَلاّقِ .. تَنويرٌ مُضاجَعَـةٌ على الأوراقِ .. حُر ية!
جَلابيبٌ لِحَـدِّ الذَّقْـنِ أذقانٌ لِحَـدِّ البَطْنِ
إمساكُ العَصا لِلجِـنِّ دَفْـنُ الناسِ قَبْلَ الدَّفْـنِ
هذي كُلُّها صارتْ بفَضْلِ الدَّهْنِ إيماناً وشَرعيّـهْ وتلخيصاً لِما جاءتْ بهِ كُلُّ ا لرسـالاتِ السّماويَّهْ !
أجَلْ واللّهِ .. مُعجـزَةٌ فَحتّى الأمسِ كانتْ عِفَّـةُ الأوراقِ بالإحراقِ مَحميّة !
وكانتْ عِندَنا الأقلامُ مَخصِيَّهْ !
وَحتّى الأمسِ كُنّا نَلتَقي أذهانَنا سِـرّاً وَنَكتُمُ سِرَّنا هذا .. بِسـريَّهْ !
وكُنّا لو نَوَيْنا قَتْلَ بعضِ الوقتِ في تأليفِ أنفُسِنا تَشي بالنيَّةِ النيَّة
فَنُقتَلُ باسمِ نِيَّتِنا لأِسبابٍ جِنا ئيةْ
ونُقتَلُ مَرَّةً أخرى إذا لم نَدفَعِ ا لدِ يـة
نَعَـمْ .. كُنّـا وَلكِنّـا غَدَوْنا ،اليومَ ، نُرضِعُ كُلَّ مَولودٍ ( مُعَلَّقَةً ) وَنَفطِمُهُ ب ( ألفيّهْ ) !
بِفَضْلِ المَرْهَـمِ السّحريِّ أمسَيْنا ..
وأصبَحْنا فَألفَيْنا عَواصِمَنا .. وَقَد صارت ثقافية !!

إذا كان حب الإنسان للشجرة كذلك فكيف حبه للأرض .


إذا كان حب الإنسان للشجرة كذلك فكيف حبه للأرض ؟؟؟
لا يسمعون سوى صوت المدفع فهذه الموسيقى التي اعتادوا على سماعها ، ولا يرون في الأفق إلا صواريخ متوجهة لتقتل فما اعتادوا على الألعاب النارية كالتي تحدث في المهرجانات كمهرجان مسقط مايمكننا أن نسمعه هو خلاف الأخوة الفرقاء في فلسطين المحتلة .
كم إعتصر قلبي ألما ً حينما رأيت العجوز التي في الصورة تحتضن جذع شجرة الزيتون التي يرفعها المنافقون في العالم بدعوا أنهم دعاة سلام ، تولد إلي الإحساس القوي المتين إن هذه العجوز أشرف من محمود عباس ومن رفاقه ومن معاهدة كامب ديفد ومن وقعها ومن الملك فيصل بن الشريف حسين فإذا كانت الشجرة مقطعة الأوصال كما تظهر بالصورة والعجوز تنوح عليها متمسكة ٌ بها فكيف تمسك هذه العجوز بالأرض المستباحة فلسطين بمنزلها بقطعة من فؤادها يزف إلى مقبرة تمتلأ بالشهداء أمثال أبناءها .
آه ٍ كم هو مؤلم أن نرى تلك الشجرة مقطعة الأوصال ، ونرى عجوز كتلك التي رأيناها تقاسم الشجرة التي عاشت معها حين من الدهرآلام وجور الإحتلال اعتنت العجوز بالشجرة واصبحت الشجرة مخلصة للعجوز توفر لها الضلال الوافرة والثمرة المباركة ، ستحمل هذه الأغصان إلى جزار قانا الذي حصل على جائزة نوبل للسلام أو جزار صبرا وشاتيلا الذي نسي على فراش الموت يكابد ويتعذب ويريكم الله آياته في الأفاق .
رغبة في الظهور واللمعان في سماء السياسة وعالمها المظلم ، يتبنى شخوص حمل مسئولية ليسوا بكفئ لحملها ، وتظهر الرباعية وغيرها كي تتنازل أكثر عن أرض عربية قبض ثمنها من قبل .ماذا يمكن لأي عربي أن يقول حين يتبحر في التاريخ السياسي العربي ويتفرع لتاريخ فلسطين ويجد أن الملك فيصل بن الشريف حسين يوافق على أن تكون فلسطين تحت الوضع العالمي وليس بالضرورة أن تكون تابعة للدولة العربية الجديدة وبهذا تم أول تنازل عربي عن أرض فلسطين وذلك في المؤتمر الذي عقد في باريس في 6 / 2 / 1919م .
إن العجائز والأطفال يعانون في الوقت الحاضر الأمرين جراء هذا التنازل الفاضح ، ولا ينصدم المتتبع للتاريخ السياسي حين يقرأ رسالة الملك فيصل بن الشريف حسين والتي وجهها إلى الزعيم الصهيوني الأمريكي " فرانك فورتر " والتي يقول فيها :(( نحن العرب وخاصة المثقفين منا ننظر برغبة شديدة إلى النهضة الصهيونية ، ولسوف نعمل كل ما في وسعنا لمساعدة اليهود ، ونتمنى لهم وطنا ً ينزلون فيه على الرحب والسعة )) .
وسيكشف التاريخ لنا إذا أذن الله لنا بالبقاء عن الفضائح التي كادها زعماء عرب على أمتهم المجيدة نتمنى أن يتحول هذا العقوق إلى بر للوطن الأم الوطن العربي المجيد وأن يتمسك القادة العرب بكل حبه من ترابه وأن يذودوا عنه .أيتها العجوز المكافحة المناضلة لا أملك من حال إلا القول " لك الله في محنتك لك الله " .

كابوس تنحي معالي الوزير




تحت عنوان مكتوب ببنط عريض في صحيفة من الصحف الصادرة في اللامكان والمسماة بصحيفة ( الكوابيس ) كتب كاتب بدائي المقالة التالية:


بسم الله الرحمن الرحيم


(( قد ثقُل َ كاهل ِ المواطن من ارتفاع الأسعار ، وأصبحت الكوابيس الخاصة بهذا الموضوع تلاحقه من مكان إلى آخر حتى تسببت في كثرة همه وغمه ونكده ، فالمقبل على الزواج يظل يؤجل علا وعسى أن تنفك الأزمة ولكن الوضع ينبئ بالأسوأ فلا تحريك لساكن ، كل شيء يجري بما لا تشتهي السفنُ ، والمقبل على بناء منزل ظل كما هو في مكان لا يطاق مطالبات المؤجر يوم ورفعه للإيجار في اليوم الأخر وحلمه ببناء منزل يتبدد بفعل ارتفاع الأسعار وقانون رفع الأسعار الصادر من مجلس الوزراء ضُرب به عرض الحائط .


كل الدوائر تتربص بهذا المواطن المسكين من راتب يتقاضاه لا يغني ولا يسمن من جوع من جهات تشرف عليها القوى العاملة بشكل خاص وبعض المرتبات ببعض الوظائف الحكومية بشكل عام وعجز وزارة التجارة والصناعة عن وضع حد لظاهرة ارتفاع الأسعار فلك الله يا عبدالله ...


في اجتماع عاجل إن شاء الله تعالى بعد أن انتشر الوباء وبعد ظهوره منذ عام تقريبا سيجتمع في الشهر المقبل مجلس الوزراء لمناقشة ارتفاع الأسعار في ظل إحتظار الوضع الذي دك كل البيوت في الوطن الحبيب ، إلا أنني أستطيع أن اسبق الأحداث بالخبر السيّء أن هذا المجلس لن يتوصل إلى حل لأن الذريعة ستكون ارتفاع الأسعار في كل مكان ، لكن لم يلتفت أصحاب السعادة الوزراء إلى أن غلاء عن غلاء يختلف وأن الدول تعالج هذا الداء الخطير برفع الرواتب وخاصة في ظل ارتفاع النفط وهي من الدول المصدرة للنفط ، أو غيرها من الخطط التنموية التي تضع حدا لمثل هذه الظواهر ، مع كل هذا أتمنى أن يثبت أصحاب السعادة الوزراء عكس ما تنبأت به ويثبتوا أنني على خطأ ويضعوا حدا لهذا الغلاء الفاحش إما برفع الرواتب أو استخدام وزير التجارة والصناعة للبند الأول من اللائحة التنفيذية للوزارة ، وفي حقيقة الأمر إن إحالة هذا الموضوع إلى مجلس الوزراء يدل على عجز وزارة التجارة والصناعة في التعامل مع هذه الظاهرة وأنها الآن خاصة تحتاج إلى قيادة جديدة لديها طاقة وهمة في قمع الارتفاع التدريجي للأسعار وتحتاج إلى أفكار جديدة تنمي هذه الوزارة فمعالي الوزير الموقر قدم ما استطاع ان يقدمه للوطن والشعب مشكورا ، وقد آن الأوان أن يترك المجال لشخص لديه قدره في التعامل مع هذه الأمور ، مع شخص جديد ليس لديه شركات يخاف عليها أو يلهث وراءها ويكون مداوم على مصلحتها ، لأن الشعوب كالشجر إذا ما قمت بمداراتها وتقليمها ووضع الأسمدة لها تنتج لك خير الثمر وإذا ما أهملتها كانت حطبا ً للنار والمواقد فكذلك حال الإنسان إذا توقف عن الإنتاج كحال التينة الحمقاء التي تحدث عنها إيليا أبو ماضي في قصيدته الرائعة فهي تقتل ثقة المزارع بها ... فهل يا ترى إذا ما تخلى معالي الوزير الموقر وزير التجارة والصناعة عن منصبة إعترافا بعجز الوزارة عن حماية المواطن من الشركات يفك الأزمة ... ))


وبعد ان انتهيت من قراءة هذه المقالة البسيطة فتحت المذياع ، فإذا بخبر عاجل قامت بتناقله الإذاعات من موجة إلى أخرى مفاد هذا الخبر " استقالة وزير التجارة والصناعة لعجزة عن حماية المستهلك من شركات ( الهوامير ) كما كانت هناك مقالة بدائية نشرة في صحيفة ( الكوابيس ) أثرت في معاليه وكانت السبب الثاني في استقالته " قلت بصوت عالي يا لك من وفيّ أيها الوزير لعجزك عن حماية المستهلك تنحيت عن منصبك ومن مقالة نشرت لبيت النداء فكيف إذا الشعب نادى بذلك ؟؟!!


بعد سكون وتلفت يمينا وشمالا قطع هذا الحدث صوت ينادي " كفاك خمولا ً هيا انهض " بعد فتحت عيني ورأيت المصباح يرسل خيوطه الصناعية إليّ أيقنت حينها أنني كنت أحلم وأن معالي الوزير والحمد لله لا يزال على كرسيه فأدركت أني كنت أقرأ صحيفة ( الكوابيس ) وسألت الله أن لا يريني هذا الكابوس مرة أخرى . حفظ الله البلاد والعباد

أخرقتها لتغرق أهلها ؟!




بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله المبدئ المعيد ، الأول والآخر ، الحيُ الذي لا يموت حمدا يليقُ بعظمة جلاله وبنور ضياءه ، والصلاة والسلام على النبي الأبطحي الذي حبه فرضٌ يتقرب به العبدُ إلى المعبود ، والفاني إلى الباقي وبعد ،،،


أخرقتها لتغرق أهلها بإختلاف الزمان والمكان والشخوص ، فبينما كان هدف السيد الخضر عليه السلام نبيلا ً ، ولم يكن يعمل لمصلحةٍ خاصة بل لمصلحة من آمن بالله واليوم الأخر ، نرى في هذا الزمااااان والمكان شخصا ً آخر يخرق سفينة الفقراء ، ألا وهو وزير التجارة والصناعة ولكن هدفه عكس هدف الخضر عليه السلام فهنا العمل يحيط بالشعب إحاطت السوار بالمعصم فنواقيس الخطر بدأت تدق . كثرة الطرق يُلينُ الحديد .منذ ارتفاع الأسعار بدون أي تدني يذكر في فترة قد مضت ولا زالت الأسعار ترتفع والأقلام تكتب عن هذا الموضوع ومعاليه " خبر خير " ، إلا أن ما يحيرني في هذا الموضوع هو ارتفاع الأسعار بعد الأوامر السامية للسلطان قابوس بتخفيض ومراقبة الأسعار وزيادة نسبية في المرتبات ، فما الذي جعل هاؤلاء التجار يرفعون الأسعار بعد تلك الزيادة البسيطة ، إلا إيمانهم أن معالي وزير التجارة والصناعة صانع الكلام بدون أفعال ، وبذلك يفقد كل ثقة الشعب التي لم يدر لها بالا ً في يوم من الأيام . الأسعار ارتفعت على مرأى ومسمع من وسائل الإعلام وأكيد من موظفي وزارة الإتجار بالكلام وصناعته ، فكما يبدوا أن هناك إصرار قوي من قبل التجار ومن يساندهم بفتح الأبواب على مصراعيها لهم لإفقار هذا الشعب وكأنهم بذلك يوفون بنذر قطعوه على أنفسم بأن يغرقوا هذه السفينة ولكن " هيهات هيهات " فما انت بالخضر وما نحن من سيرهقهما طغيانا ً وكفرا ، إلا أننا لقينا من حياتنا هذه نصبا سيضاف إلى أوزار ٍ حملتموها . لقد ضل سؤال يراودني طوال الفترة القريبة الماضية حول ارتفاع الأسعار بعد الأوامر السامية فلو كانت الزيادة أكثر من الذي أعلن عنها فكم ستكون زيادة أرتفاع الأسعار ؟


وإذا كانت الزيادة من نصيب القطاع العام فما هو مصير القطاع الخاص ؟ أرتفعت الأسعار ولم ترفع أجورهم .


وزير الديوان الموقر : بينما كانت الأسئلة تنهال على معاليه ، سأله أحد الكوادر الإعلامية عن الزيادة للقطاع الخاص ، فأجاب بعدما لوى الحبل على عنقه بالخطأ حيث قال :

" ان مسألة مراقبة الاسعار من قبل الجهات المختصة يعد كذلك مساعدة للقطاع الخاص اضافة الى ان الكثير من هذه العائلات لديها ابناء يعملون في القطاع الحكومي الذي شملته المكرمة السامية فكثير من هذه الاجراءات هي بشكل مباشر او غير مباشر تطول كل فئات المجتمع مقيمين او مواطنين في مختلف القطاعات " عذرا يا وزير ديوان البلاط السلطاني "


قل خيرا أو ........... " هل الأخ المثقل بالديون والذي يعمل بالقطاع العام سيساعد أخاه الذي يعمل بالقطاع الخاص وكلاهما مكتوي بارتفاع الأسعار أو بالديون ؟ وما هو مصير المستفيدين من الضمان الإجتماعي إذا ما كان كيس الأرز بـ 20 ريال ؟ وعودة ً إلى وزارة التجارة والصناعة ، فإننا نريد ان نفهم من معاليه مال الحل الذي ستتخذه وزارتكم ومتى للحد من ارتفاع الأسعار . الإجابة ستكون بعد غرق السفينة ، وعندما يقل عدد سكان عمان لأن هناك خطه لتهجير الشعب العماني إلى أقطار مجاورة ، وتذكيره بحقبة ما قبل 23 يوليو 1970 . يا وزير التجارة والصناعة ، " أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً "

الاثنين، 22 ديسمبر 2008

عفوا مولاي ألا يجب أن يكونوا في دائرة الضوء ؟!




بسم الله الرحمن الرحيم


المنطق يقول : يحق لك السؤال ... نعم ، يحق لكل مواطن السؤال ، فالقضية شائكة وحساسة تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد عاهل البلاد المفدى أمس الثلاثاء وأصدر المرسوم السلطاني رقم (113/2008) بمسائلة الأحداث إذ أننا نبارك هذه الخطوة التي تدعو إلى استتباب الأمن وحفظة على الرقعة التي ترتسم عليها حدود مسؤلية ولي الأمر ، إلا أنني أتسائل وما أعتقده أنه حق من حقوقي أين هو موقع الوزراء والمسؤلين في الدولة من القانون . القانون العام عرفناه ، ثم قانون الأحداث إلا أننا نرى أن يكون هناك قانون يحد ويعاقب المسئولين في الدولة على تجاوزاتهم الغير محسوبة . • لو أني مثلا ً قمت بتزوير أوراق وثبوتيات وتجاوزت الحدود القانونية ، فماذا سيكون مصيري وما هي نظرة القانون لي ؟ • ولو أني قمت بالتواطئ ومخالفة قرار والتعدي على ذلك القرار أي أني كنت فوق القانون بالمحسوبية وانكشف المستور فماذا هو مصيري ومصير من تواطئ معي . سلطنة عمان دولة ذات سيادة وقانون إلا أن المسئولين في الدولة لا يدورون ضمن فلك واضح وإذا ما خرجوا من ذلك الفلك أعيدوا إلى فلك أخر مما يدعو الكوكبة المتبقية للخروج والشذوذ بقلوب آمنة مطمئنة ، فمثلا ً لو أخذنا قضية الوزير الذي قام بتزوير تواقيع عن طريق مندوبه أو مدير أعماله واستحوذ على 2000 متر مربع من أرضي لا يملكها كي تصبح مساحة أرضه 3000 متر مربع لأن الألف متر الثالث اشتراه معالي الوزير السابق وقام بإنشاء مبنى مخالف للقانون الذي ينص بعدم ارتفاع المباني في تلك المنطقة فوق أرض المطار إلا أن معالي الوزير حاول أن يطئ الرقاب بهذه المخالفة ثم أصدر جلالته حفظه الله مرسوما بتعيين البكري بديلا له ... ألا يجب أن تعلن مخالفة الوزير السابق في الصحافة والإعلام ويحاسب ويقاضى وتعلن أساسيات قضيته حتى يكون عبره لمن يعتبر . ألا يجب علينا أن نتسائل طبعا دون التدخل في مرسوم جلالته بنقل الوزير المتواطئ مع الوزير المقال ، حيث أن الوزير المتواطئ في القضية والذي أصدر رخصه مخالفة تم نقله بمرتبته ومخصصاته المالية إلى جهة أخرى في ذات الوزارة ألا يجب أن يعاقب ويحاسب ؟ نتمنى أن نرى قانون محاسبة واضح للوزراء والمسئولين يخرجهم من دائرة الحصانة والخصوصية إلى دائرة الضوء التي يجتمع فيها العامة والأحداث .

إنطلاقة أم تحدي وكسرا ً للقيود





بسم الله الرحمن الرحيم


كنتُ أمرُ على المدونات بسلام دون إعارتها أية أهمية ، إلا أنني فكرت بعد مضي حين من الدهر أن المدونات ذات مخزون وعمر أكبر من المنتديات التي لا تجلب إلا الأسى في أكثر الأحيان .

نحن في هذا العالم نتعامل مع أناس لا نعرف من هم ولا كيفية التفاهم معهم ، مع أن للمنتديات ميزة وهي ميزة النقاش إلا أن طارح الموضوع يفقد موضوعه بعد حين من الدهر والأفضل أن تكون المدونة هي المستودع لتلك الإعتصارات العقلية .

بعد تحدي مع النفس قررت فتح مدونة .

ولأكسر قيود الـ ( لا ) قررت فتح مدونة ...

لأنطلق نحو عالم أخر قررت فتح مدونة ...


أرشيف المدونة الإلكترونية