الجمعة، 30 يناير 2009

العرب ينطقون ولكنهم بكم ( مؤتمر دافوس )

العرب ينطقولن ولكنهم بكم ( مؤتمر دافوس )

إن أحداث غزة الأخيرة التي كشفت الكثير من المعادن على وجه الأرض تكشف المزيد من التخاذل العربي في نصرة القضية الفلسطينية ، إن المواقف التي نراها من الرئيس الفنزويلي هوجوتشافيز وما رأيناه على شاشاة التلفزة اليوم من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان ليسحب البساط من تحت العرب الذين لا يجيدون إعمال عقولهم حيث بدأ بعض العالم العربي والإسلامي يشخص ببصرة نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية والبعض الأخر أدار طرفه نحو تركيا وكلا البلدين كانا مستعمرين للبلاد العربية فيما مضى .


لسنا بصدد ذكر تاريخ المنطقة والصراعات الدائرة آنذاك ، إنما نحن الأن نريد أن نستكشف المعدن العربي الذي يتمتع به قيادات الدول العربية التي لا نراها إلا في صف عدونا ونرى وقفه مشرفه للقضية الفلسطينية من الرئيس الفنزويلي هوجوتشافيز ومن رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوجان والتحرك الذي بدا به أثناء وقوع الجرائم الصهيونية ضد إخوتنا في غزة .
إن انسحاب رجب طيب أردوجان من مؤتمر دافوس والذي كان قد حضره كل من مون الأمين العام ( للرمم ) المتحدة التي تنخر جسد هذا العالم ، ورئيس دولة بني صهيون شمعون بيريس جزار قانا والمستضيف والأمين العام للدول العربية عمرو موسى الذي هب للسلام على أردوجان أثناء إنسحابه .


يبدوا أن معدن الحكومات التي تتحرك في نصرة القضية الفلسطينية بدا متأصلا ً أكثر من معادن القيادات العربية المتخاذلة العاجزة التي تفتقد القوة الكافية حتى للكلام ورغم أن العرب يمتلكون لسانا ً ينطقون به لينددوا إلا أنهم في ذات الوقت بكم عاجزين عن وضع حد للجرائم الصهيونية التي تتوالى على إخوتنا في فلسطين العربية المحتلة .
إن التاريخ الذي تغدقون الأموال لكاتبيه لن يرحمكم لديكم كاتب أو اثنين وللأمة كُتّاب وأقلام ، إن التاريخ لن يرحم هذه القيادات التي تختبئ في أوكارها .


حتى أن بعض العرب بدأ يخجل من كونه عربي بفعل الصمت المخيف من القيادات العربية على انتهاكات قوات الإحتلال الصهيوني في فلسطين وقوات الإحتلال الأمريكي في العراق بل وبعضهم راح يتمنى لو أنه ُ تركي أو فنزويلي أو أي من أي جهة تقوم بنصرة القضية الفلسطينية .
لذا نطالب الأطباء المختصين الذي يقومون بعلاج القادة العرب من الكشف عن معدنهم هل هم عرب أقحاح ؟! بالطبع ستكون عن إعلان النتيجه مفاجئة .

الأربعاء، 21 يناير 2009

قادتنا جاهليون


أسرتنا بالغة الكرم ،
تحت ثراها غنم حلوبة، وفوقه غنم ،
تأكل من أثدائها وتشرب الألم ،
لكي تفوز بالرضى من عمنا صنم ،
أسرتنا فريدة القيم ،
وجودها عدم ،
جحورها قمم ،
لاآتها نعم ،
والكل فيها سادة لكنهم خدم ،
أسرنا مؤمنة تطيل من ركوعها، تطيل من سجودها ،
وتطلب النصر على عدوها من هيئة الأمم ،
أسرتنا واحدة تجمعها أصالة، ولهجة، ودم ،
وبيتنا عشرون غرفة به ، لكن كل غرفة من فوقها علم ،
يقول إن دخلت في غرفتنا فأنت متهم ،
.أسرتنا كبيرة ، وليس من عافية أن يكبر الورم
( أحمد مطر )
خطوة ٌ إيجابية أن نرى تصالح وتوافق بين كل من السعودية وسوريا ومصر وقطر على الأقل كي نعلق صورة على حائط التاريخ أن هناك رأب للصدع العربي قد حدث ولكن هذا الموقف ذكرني بما قرأت وتابعت عن التاريخ العربي وياله من قريب فلم تحدث هذه المصالحة إلا على دماء جلبت في وعاء كبير أسمه غزة .

كانت بعض القبائل العربية المتناحرة عندما تريد ان تتصالح تجلب وعاء مغمور بالدم كي يضع رأس الفريقين المتحاصمين أيديهما بالدم إذانا ً بالصلح وأن كل شيء قد انتهى بين الفريقين ، وهذا ما رأيناه في القمة الإقتصادية المنعقدة في الكويت حينما رأينا تصالح بين السعودية ومصر وسوريا وقطر ( والحمد لله ) أن هذا قد حدث ولكن كان على قادتنا أن يستغنوا عن وعاء الدم الكبير ( غزة ) الذي أسيلت فيه الدماء وكأن الدماء التي سُفكت في العراق غير كافية .
لقد لعبت قطر دورا كبيرا في هذه المصالحة ولكن ما أحزنني هو عدم وعي حكومتي كل من مصر والسعودية في هذه المحن فقطر الدولة الصغيرة التي تبلغ مساحتها (11،521) كيلومتراً مربعاً تلعب دورا مهما وأكبر من دور الدول التي تحسب أنفسها ولي أمر الدول العربية والإسلامية ، الكل يتخاصم هنا في البيت العربي من أجل أن يكون ولي أمر من في البيت العربي الكبير المقسم إلى 21 غرفة وكما يبدوا أن هناك غرفة ستقسم إلى ثلاث أقسام أيضا فلا أعلم ما هو المغزى من ذلك هل هو أيجاد دويلات عربية تصل إلى عدد أيام السنة أم ماذا ؟

وإذا ما عدنا إلى المصالحة العربية التي وقعت في الكويت أتمنى أن أفهم مغزاها ولماذا ذلك التوقيت بالضبط لماذا لم تحدث قبل ذلك !
أخذت أفكر فتارة ً أقول أن تلك الحكومات اختارات ذلك التوقيت بالطبع ليس من أجل غزة أو فلسطين بشكل عام إنما كما أعتقد أن همٌ كان على صدورهم قد انزاح وهو الرئيس الأمريكي جورج بوش والذي أتت المصالحة بين الدول العربية المتخاصمة قبل رحيله ب 48 ساعة تقريبا أو أقل .
وما يزيد من حيرتي هي تغطيتنا للجرائم الصهيونية فإسرائيل تهدم ونحن نعمر أما أيام العراق فلم يحدث ذلك تكبد العراق الكثير والكثير دون أي مساعدات . أليس من الواجب أن أن يقوم هاؤلاء القادة بملاحقة الصهاينة بشتى الوسائل ومعاقبتهم وإجبارهم على إعادة غزة وفلسطين بعد الدمار الذي خلفوه ؟
متى سيملك قادتنا الجاهليون المحرجون لسان صدق مبين متى سيملكون القوة التي تفصل هذا الأمر ويقولوا لأمريكا ومن حالفها ( أنتم معنا أم ضدنا ؟ فالذي لا يكون معنا فهو ضدنا ) لكن كيف ستقولون ذلك ولإبليس ورثة ؟!
واختم موضوعي هذا بما قاله أحمد مطر أيضا "ورثة ابليس "

وجوهكم أقنعة بالغة المرونة ،
طلاؤها حصافة، وقعرها رعونة ،
صفق إبليس لها مندهشا، وباعكم فنونه ،
".وقال : " إني راحل، ماعاد لي دور هنا، دوري أنا أنتم ستلعبونه
ودارت الأدوار فوق أوجه قاسية، تعدلها من تحتكم ليونة ،
فكلما نام العدو بينكم رحتم تقرعونه ،
لكنكم تجرون ألف قرعة لمن ينام دونه ،
وغاية الخشونة،
أن تندبو : " قم ياصلاح الدين ، قم " ، حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة ،
كم مرة في العام توقظونه ،
كم مرة على جدار الجبن تجلدونه ،
أيطلب الأحياء من أمواتهم معونة ،
دعوا صلاح الدين في ترابه واحترمو سكونه ،
.لأنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه

السبت، 27 ديسمبر 2008

ثقافتنا الفكرية في أوروبا


ثقافتنا الفكرية في أوروبا
أحمد البادي*


عندما أقف أمام تاريخنا العربي الثقافي في أوروبا أبدأ بالبحث عن السر الكامن وراء تراجع العنصر العربي ثقافيا ً، تماما ً كما أقف أمام فنجان القهوة العربية لأعرف ما هو سر إختلاف لونها من البني القاتم إلى اللون الأخضر وخاصة عندما تكون في قعر الفنجان راقبت تلك القهوة كثيراً لأعرف ما هو السر إلا أنني لم أعرفه لكن لدي اليقين أن هناك تفكك لجزيئات أفقدت القهوة لونها البني وتغير لونها إلى الأخضر وأحيان أخرى أقول أن القهوة كالجسم المغطى بأثواب فعندما تخلع ثوبها لا يظهر سوى الثوب الذي تحته وهلم جرّا من هلوساتي التي لا تنتهي .

ربما أخذتكم بعيدا ً عن صلب الموضوع لكن كان ذلك مثال غريب شيئا ً ما لإنسان ربما يكونُ غريبا ً، ولكن لاضير من أن أكون كذلك فالتاريخ العربي في أوروبا أيضا يعيش غريبا في تلك البلدان إلا أننا نختلف في الغرابه بين الطور والمكان فالمكان يحمل طورا أيضا ً أي انه حمل طورا عربيا في يوم من الأيام وإن ما خلفه العرب من الثروات الفكرية الثقافية أستغله أصحاب المكان أحسن استغلال .
ماذا ستكون النتيجة لو وقفنا مع أنفسنا قليلا ً ولو جعلت من نفسي ساذجا ً وحولت هذه الكلمات إلى رياضايات لقلت ( ثقافة + فكر + ....... = حضارة ) ...

الفكر هو الأساس الذي تقوم عليه الحضارة وقد ترك العرب للغرب ثروات فكرية وثقافية لا تُقدر بثمن فتمثالي طارق بن زياد و ابن رشد اللذان ينتصبان في متحف الشمع بمدريد وتمثال المنصور بن أبي عامر في الجزيرة الخضراء ومتحف الشمع أيضا أما تمثال عبدالرحمن الداخل ( صقر قريش ) فلا يزال منتصبا ً ممسكا ً سيفه في مدينة المنكب وساحة ابن الخطيب في مدينة لوشه لهي شواهد على جزالة الفكر العربي وبعد كل هذا ألم نسأل أنفسنا لماذا قامت تلك الدول بنصب تلك التماثيل في دولها ؟ وما الذي جعل من الغرب يحترمون أولئك الراقدون على أيمانهم ؟

فابن رشد فقيه مالكي وقاضي القضاة في زمانه وطبيب نطاسي تفوق على اساتذته حتى أن استاذه ابن زهر قال عنه " ابن رشد أعظم طبيب بعد جالينوس " كما أنه فيلسوف عقلاني والمترجم لأعمال ارسطو المرجعية للمسلمين وفلكي ذو أعمال جليلة في المضمار، وهو نفسه المتكلّم الذي تصدى لنقد المتكلمين باسم توافق المعقول والمنقول وعلى رأسهم الإمام الغزالي كما كان نحويا لغوياً محدثاً بارعاً ولابن رشد مؤلفات عدة في أربعة أقسام: شروح ومصنفات فلسفية وعملية، شروح ومصنفات طبية، كتب فقهية وكلامية، وكتب أدبية ولغوية وقد اختص بشرح كل التراث الأرسطي. فقد أحصى جمال الدين العلوي 108 مؤلف لابن رشد، وصلنا منها 58 مؤلفاً بنصه العربي. . ويسمي الغرب ابن رشد بـ Averroes .

واجمالا ً.. فما تقدمت بذكره قد ليس سوى نبذه مختصره لفكر واسع ومتشعب فتخيل أخي القارئ 108 كتابا ً من مغانم كثيرة غنمها الغرب حينما أنهى أهل إسبانيا الوجود العربي الإسلامي هناك ونحن في هذا المقال لم نتطرق إلى ابن حزم وعباس بن فرناس وغيرهم الكثير ولم نتحدث عن الحكام العرب الذين حكموا الأندلس كالحكم الثاني الذى وصف بأنه كان جماعاً للكتب وكان يرسل المبعوثين إلى دمشق والقاهرة وحلب وبغداد والمدن الأخرى التى تهتم بالكتب ، وذلك لشراء الكتب بأثمان عالية حتى استطاع أن يجمع نحو 400 ألف مجلد لمكتبته.

لذا نستطيعُ أن نقول أن العرب ترك في أوروبا ثروة فكرية ثقافية لاتزال أوروبا ترتشف منها الرحيق العطر إلى ساعتنا هذه ، فمتى سنعيد أمجاد تاريخنا ونبني قاعده فكرية ثقافية في المشرق كالقاعدة الفكرية الثقافية التي بناها أسلافنا في أوروبا ؟ .


الثلاثاء، 23 ديسمبر 2008

حينما نُغردُ خارج السرب ...


حين نغرد خارج السرب ( المفكر العربي في عرف السياسه ) كم يعتصرُ قبي ألما ً عندما اتابع البرامج الوثائقية على القنوات الفضائية ، حين أشاهد القاضي الفاضل والطبيب الماهر و الأستاذ المجتهد والفنان القدير والشاعر المليء بالأفكار التي يترجمها بكلماته الرنانه التي تجبر السامع على ان يكون كله آذانٌ صاغية والقاص ذو الخيال الواسع الذي يجعل من عيون القراء كشمس تشرق على أرض كل هاؤلاء يغردون خارج السرب كل هذه الثروة الفكرية لا يساوي النفط أمامها شيء .
لا تسمع من الشاعر إلا قصيدة حب وطن وريشة الفنان التي تترجم على اللوحة مدى تعلق هذا الفنان بوطنه فما أعذب ما ردد سعدون جابر حين غنى (( إلا مضيع ذهب فسوق الذهب يلقاه وإلا مضيع حبيب يمكن سنه وينساه وإلي مضيع وطن وين الوطن يلقاه )) ...
آآآآه ماذا يمكنني أن أقول حين أرى الظهور قد حنتها السنون والبياض غطّا الرأس فما عاد لسواد الشعر بينها مكان ، ماذا أقول حين يسرق منك عقلك بعدما طرد من رأسك متى سيدرك كبار القوم أن المستقبل والحاضر في هذه العقول التي تغرد خارج السرب في أوروبا في كندا في أمريكا في فنزويلا بإختصار ٍ شديد ولهجة ٍ قاسية ٍ في المهجر ...
متى سندرك أن النفط ثروة زائلة وما نملك من العقول كفيلة بأن تكون لنا بإذن من الله مصدر رزق أكبر من النفط الذي 80% منه للدول التي تقول أنها مستثمرة ، كم نحن غريبوا الأطوار نملك ثروات فكرية إلا أننا نبددها بل نحن كالقطة التي تأكل أبناءها ليس للمفكر في أوطاننا إلا كرسي الكهرباء أو الإعترافات وقائما مليئة بالأسئلة (( لماذا كتبت هذا وصنعت ذاك ؟ لماذا كتبت في الصحيفة عن الفساد لماذا انتقدت الخطأ الذي اقترفه السيد ( س ) أو ( ص ) فمن الصباح إلى المساء والأسئلة لم تنتهي وكاهل المسكين قد انهك .
كم نحن أغبياء بعض الأحيان أو في أحيان كثيرة ربما حين نتمنطق وننبطح أمام أبسط ريح لا يمكنها أن تسقط ورقه ، ومع هذه الريح نرسل مستقبلنا وتاريخنا وحاضرنا كي يكون لهذه الريح مصدر اقوى ما أغبانا حين ننشر في الصحف عن إنشاء كنسية كاثوليكية أو بروستانتية أو أرثوذكسية في أوطاننا ونكتب على المصلى او المسجد ( إستراحة ) !!!! قد نسي هاؤلاء ان الثورة والثروة من الوطن لا من خارجه قد نسي هاؤلاء أن من عنده المال لا يهتم كثيرا فبإمكانه أن يعيل أخوه أو ابنه ولكن الذي لا يستطيع قد يجن حين يبحث عن هذا المال ليضمن مستقبل أو يعيل أسره ويحفظ ماء وجه ولا يجده فالفقير أخطر من الغني في مثل هكذا حالات على الأنظمة العربية أو غيرها من الأنظمة العالمية فالمتتبع للأنظمة الثورية يجد أن الثوار هم من الفقراء المعوزين قد غردوا خارج السرب حين من الدهر ثم عادوا فهكذا سيكون مصير عقولنا العربية إن شاء الله هذا إذا لم توارى في ثرى غير ثراها الذي حلمت أن تضم جثمانهم فيه وستكون ثرواتهم الفكرية محفوظه في أيدي غير الأيدي التي يجب أن تحفظها ....
فالسلام ثم السلام ثم السلام على الإعلام أحد أدلة رقي الشعوب إذا صحى ...
أختم ما كتبت بكلمات الشاعر العربي الذي ما وزال يغرد خارج السرب أحمد مطر .
المرهم العجيب
بلادُ العُـرْبِ مُعجـزةٌ إلهيّـهْ نَعَـمْ واللّـهِ .. مُعجـزةٌ إلهيّـهْ .
فَهـل شيءٌ سـوى الإعجـازِ يَجعَـلُ مَيْتَـةً حَيَّـهْ ؟!
وهل مِن غَيـرهِ تَبدو بِجَـوْفِ الأرضِ أ قـنيهٌ فضا ئيّهْ ؟!
وَهَل مِن دُونِـهِ يَنمو جَنينُ الفكـر والإبـداعِ في أحشـاءِ أُميَّـهْ أجَلْ واللّهِ ..
مُعجِـزَةٌ لَها في الأرضِ أجهـزَةٌ تُحَمِّصُـها وتخلِطُها بأحْرُفِنـاالهجائية
وتَطحنُها وتَمزجُها بألفاظٍ هُلا مـيّـةْ وَتَعجنُها بفَذْلَكَـةٍ كلاميّه
ْ وَتَصنعُ من عـجـيـنـتِـهـا مَراهِمَ تجعلُ الأمراضَ صِحيّـةْ !
فإن دَهَنَتْ بِلادٌ ظَهْـرَها منها فَكُلُّ قضيَّـةٍ فيها بإذنَ اللّهِ مَقضِيَّـهْ !
وخُذْ ما شِئتَ مِن إعجازِ مَرهَمِنا : عـُطا س النَّمْـلِ .. أشعارٌ حَدا ثيّـة !
عُواءُ الثعلبِ المزكومِ .. أغنيَةٌ شَبا بيّهْ !
سِـبابُ العَبْدِ للخَلاّقِ .. تَنويرٌ مُضاجَعَـةٌ على الأوراقِ .. حُر ية!
جَلابيبٌ لِحَـدِّ الذَّقْـنِ أذقانٌ لِحَـدِّ البَطْنِ
إمساكُ العَصا لِلجِـنِّ دَفْـنُ الناسِ قَبْلَ الدَّفْـنِ
هذي كُلُّها صارتْ بفَضْلِ الدَّهْنِ إيماناً وشَرعيّـهْ وتلخيصاً لِما جاءتْ بهِ كُلُّ ا لرسـالاتِ السّماويَّهْ !
أجَلْ واللّهِ .. مُعجـزَةٌ فَحتّى الأمسِ كانتْ عِفَّـةُ الأوراقِ بالإحراقِ مَحميّة !
وكانتْ عِندَنا الأقلامُ مَخصِيَّهْ !
وَحتّى الأمسِ كُنّا نَلتَقي أذهانَنا سِـرّاً وَنَكتُمُ سِرَّنا هذا .. بِسـريَّهْ !
وكُنّا لو نَوَيْنا قَتْلَ بعضِ الوقتِ في تأليفِ أنفُسِنا تَشي بالنيَّةِ النيَّة
فَنُقتَلُ باسمِ نِيَّتِنا لأِسبابٍ جِنا ئيةْ
ونُقتَلُ مَرَّةً أخرى إذا لم نَدفَعِ ا لدِ يـة
نَعَـمْ .. كُنّـا وَلكِنّـا غَدَوْنا ،اليومَ ، نُرضِعُ كُلَّ مَولودٍ ( مُعَلَّقَةً ) وَنَفطِمُهُ ب ( ألفيّهْ ) !
بِفَضْلِ المَرْهَـمِ السّحريِّ أمسَيْنا ..
وأصبَحْنا فَألفَيْنا عَواصِمَنا .. وَقَد صارت ثقافية !!

إذا كان حب الإنسان للشجرة كذلك فكيف حبه للأرض .


إذا كان حب الإنسان للشجرة كذلك فكيف حبه للأرض ؟؟؟
لا يسمعون سوى صوت المدفع فهذه الموسيقى التي اعتادوا على سماعها ، ولا يرون في الأفق إلا صواريخ متوجهة لتقتل فما اعتادوا على الألعاب النارية كالتي تحدث في المهرجانات كمهرجان مسقط مايمكننا أن نسمعه هو خلاف الأخوة الفرقاء في فلسطين المحتلة .
كم إعتصر قلبي ألما ً حينما رأيت العجوز التي في الصورة تحتضن جذع شجرة الزيتون التي يرفعها المنافقون في العالم بدعوا أنهم دعاة سلام ، تولد إلي الإحساس القوي المتين إن هذه العجوز أشرف من محمود عباس ومن رفاقه ومن معاهدة كامب ديفد ومن وقعها ومن الملك فيصل بن الشريف حسين فإذا كانت الشجرة مقطعة الأوصال كما تظهر بالصورة والعجوز تنوح عليها متمسكة ٌ بها فكيف تمسك هذه العجوز بالأرض المستباحة فلسطين بمنزلها بقطعة من فؤادها يزف إلى مقبرة تمتلأ بالشهداء أمثال أبناءها .
آه ٍ كم هو مؤلم أن نرى تلك الشجرة مقطعة الأوصال ، ونرى عجوز كتلك التي رأيناها تقاسم الشجرة التي عاشت معها حين من الدهرآلام وجور الإحتلال اعتنت العجوز بالشجرة واصبحت الشجرة مخلصة للعجوز توفر لها الضلال الوافرة والثمرة المباركة ، ستحمل هذه الأغصان إلى جزار قانا الذي حصل على جائزة نوبل للسلام أو جزار صبرا وشاتيلا الذي نسي على فراش الموت يكابد ويتعذب ويريكم الله آياته في الأفاق .
رغبة في الظهور واللمعان في سماء السياسة وعالمها المظلم ، يتبنى شخوص حمل مسئولية ليسوا بكفئ لحملها ، وتظهر الرباعية وغيرها كي تتنازل أكثر عن أرض عربية قبض ثمنها من قبل .ماذا يمكن لأي عربي أن يقول حين يتبحر في التاريخ السياسي العربي ويتفرع لتاريخ فلسطين ويجد أن الملك فيصل بن الشريف حسين يوافق على أن تكون فلسطين تحت الوضع العالمي وليس بالضرورة أن تكون تابعة للدولة العربية الجديدة وبهذا تم أول تنازل عربي عن أرض فلسطين وذلك في المؤتمر الذي عقد في باريس في 6 / 2 / 1919م .
إن العجائز والأطفال يعانون في الوقت الحاضر الأمرين جراء هذا التنازل الفاضح ، ولا ينصدم المتتبع للتاريخ السياسي حين يقرأ رسالة الملك فيصل بن الشريف حسين والتي وجهها إلى الزعيم الصهيوني الأمريكي " فرانك فورتر " والتي يقول فيها :(( نحن العرب وخاصة المثقفين منا ننظر برغبة شديدة إلى النهضة الصهيونية ، ولسوف نعمل كل ما في وسعنا لمساعدة اليهود ، ونتمنى لهم وطنا ً ينزلون فيه على الرحب والسعة )) .
وسيكشف التاريخ لنا إذا أذن الله لنا بالبقاء عن الفضائح التي كادها زعماء عرب على أمتهم المجيدة نتمنى أن يتحول هذا العقوق إلى بر للوطن الأم الوطن العربي المجيد وأن يتمسك القادة العرب بكل حبه من ترابه وأن يذودوا عنه .أيتها العجوز المكافحة المناضلة لا أملك من حال إلا القول " لك الله في محنتك لك الله " .

كابوس تنحي معالي الوزير




تحت عنوان مكتوب ببنط عريض في صحيفة من الصحف الصادرة في اللامكان والمسماة بصحيفة ( الكوابيس ) كتب كاتب بدائي المقالة التالية:


بسم الله الرحمن الرحيم


(( قد ثقُل َ كاهل ِ المواطن من ارتفاع الأسعار ، وأصبحت الكوابيس الخاصة بهذا الموضوع تلاحقه من مكان إلى آخر حتى تسببت في كثرة همه وغمه ونكده ، فالمقبل على الزواج يظل يؤجل علا وعسى أن تنفك الأزمة ولكن الوضع ينبئ بالأسوأ فلا تحريك لساكن ، كل شيء يجري بما لا تشتهي السفنُ ، والمقبل على بناء منزل ظل كما هو في مكان لا يطاق مطالبات المؤجر يوم ورفعه للإيجار في اليوم الأخر وحلمه ببناء منزل يتبدد بفعل ارتفاع الأسعار وقانون رفع الأسعار الصادر من مجلس الوزراء ضُرب به عرض الحائط .


كل الدوائر تتربص بهذا المواطن المسكين من راتب يتقاضاه لا يغني ولا يسمن من جوع من جهات تشرف عليها القوى العاملة بشكل خاص وبعض المرتبات ببعض الوظائف الحكومية بشكل عام وعجز وزارة التجارة والصناعة عن وضع حد لظاهرة ارتفاع الأسعار فلك الله يا عبدالله ...


في اجتماع عاجل إن شاء الله تعالى بعد أن انتشر الوباء وبعد ظهوره منذ عام تقريبا سيجتمع في الشهر المقبل مجلس الوزراء لمناقشة ارتفاع الأسعار في ظل إحتظار الوضع الذي دك كل البيوت في الوطن الحبيب ، إلا أنني أستطيع أن اسبق الأحداث بالخبر السيّء أن هذا المجلس لن يتوصل إلى حل لأن الذريعة ستكون ارتفاع الأسعار في كل مكان ، لكن لم يلتفت أصحاب السعادة الوزراء إلى أن غلاء عن غلاء يختلف وأن الدول تعالج هذا الداء الخطير برفع الرواتب وخاصة في ظل ارتفاع النفط وهي من الدول المصدرة للنفط ، أو غيرها من الخطط التنموية التي تضع حدا لمثل هذه الظواهر ، مع كل هذا أتمنى أن يثبت أصحاب السعادة الوزراء عكس ما تنبأت به ويثبتوا أنني على خطأ ويضعوا حدا لهذا الغلاء الفاحش إما برفع الرواتب أو استخدام وزير التجارة والصناعة للبند الأول من اللائحة التنفيذية للوزارة ، وفي حقيقة الأمر إن إحالة هذا الموضوع إلى مجلس الوزراء يدل على عجز وزارة التجارة والصناعة في التعامل مع هذه الظاهرة وأنها الآن خاصة تحتاج إلى قيادة جديدة لديها طاقة وهمة في قمع الارتفاع التدريجي للأسعار وتحتاج إلى أفكار جديدة تنمي هذه الوزارة فمعالي الوزير الموقر قدم ما استطاع ان يقدمه للوطن والشعب مشكورا ، وقد آن الأوان أن يترك المجال لشخص لديه قدره في التعامل مع هذه الأمور ، مع شخص جديد ليس لديه شركات يخاف عليها أو يلهث وراءها ويكون مداوم على مصلحتها ، لأن الشعوب كالشجر إذا ما قمت بمداراتها وتقليمها ووضع الأسمدة لها تنتج لك خير الثمر وإذا ما أهملتها كانت حطبا ً للنار والمواقد فكذلك حال الإنسان إذا توقف عن الإنتاج كحال التينة الحمقاء التي تحدث عنها إيليا أبو ماضي في قصيدته الرائعة فهي تقتل ثقة المزارع بها ... فهل يا ترى إذا ما تخلى معالي الوزير الموقر وزير التجارة والصناعة عن منصبة إعترافا بعجز الوزارة عن حماية المواطن من الشركات يفك الأزمة ... ))


وبعد ان انتهيت من قراءة هذه المقالة البسيطة فتحت المذياع ، فإذا بخبر عاجل قامت بتناقله الإذاعات من موجة إلى أخرى مفاد هذا الخبر " استقالة وزير التجارة والصناعة لعجزة عن حماية المستهلك من شركات ( الهوامير ) كما كانت هناك مقالة بدائية نشرة في صحيفة ( الكوابيس ) أثرت في معاليه وكانت السبب الثاني في استقالته " قلت بصوت عالي يا لك من وفيّ أيها الوزير لعجزك عن حماية المستهلك تنحيت عن منصبك ومن مقالة نشرت لبيت النداء فكيف إذا الشعب نادى بذلك ؟؟!!


بعد سكون وتلفت يمينا وشمالا قطع هذا الحدث صوت ينادي " كفاك خمولا ً هيا انهض " بعد فتحت عيني ورأيت المصباح يرسل خيوطه الصناعية إليّ أيقنت حينها أنني كنت أحلم وأن معالي الوزير والحمد لله لا يزال على كرسيه فأدركت أني كنت أقرأ صحيفة ( الكوابيس ) وسألت الله أن لا يريني هذا الكابوس مرة أخرى . حفظ الله البلاد والعباد

أخرقتها لتغرق أهلها ؟!




بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله المبدئ المعيد ، الأول والآخر ، الحيُ الذي لا يموت حمدا يليقُ بعظمة جلاله وبنور ضياءه ، والصلاة والسلام على النبي الأبطحي الذي حبه فرضٌ يتقرب به العبدُ إلى المعبود ، والفاني إلى الباقي وبعد ،،،


أخرقتها لتغرق أهلها بإختلاف الزمان والمكان والشخوص ، فبينما كان هدف السيد الخضر عليه السلام نبيلا ً ، ولم يكن يعمل لمصلحةٍ خاصة بل لمصلحة من آمن بالله واليوم الأخر ، نرى في هذا الزمااااان والمكان شخصا ً آخر يخرق سفينة الفقراء ، ألا وهو وزير التجارة والصناعة ولكن هدفه عكس هدف الخضر عليه السلام فهنا العمل يحيط بالشعب إحاطت السوار بالمعصم فنواقيس الخطر بدأت تدق . كثرة الطرق يُلينُ الحديد .منذ ارتفاع الأسعار بدون أي تدني يذكر في فترة قد مضت ولا زالت الأسعار ترتفع والأقلام تكتب عن هذا الموضوع ومعاليه " خبر خير " ، إلا أن ما يحيرني في هذا الموضوع هو ارتفاع الأسعار بعد الأوامر السامية للسلطان قابوس بتخفيض ومراقبة الأسعار وزيادة نسبية في المرتبات ، فما الذي جعل هاؤلاء التجار يرفعون الأسعار بعد تلك الزيادة البسيطة ، إلا إيمانهم أن معالي وزير التجارة والصناعة صانع الكلام بدون أفعال ، وبذلك يفقد كل ثقة الشعب التي لم يدر لها بالا ً في يوم من الأيام . الأسعار ارتفعت على مرأى ومسمع من وسائل الإعلام وأكيد من موظفي وزارة الإتجار بالكلام وصناعته ، فكما يبدوا أن هناك إصرار قوي من قبل التجار ومن يساندهم بفتح الأبواب على مصراعيها لهم لإفقار هذا الشعب وكأنهم بذلك يوفون بنذر قطعوه على أنفسم بأن يغرقوا هذه السفينة ولكن " هيهات هيهات " فما انت بالخضر وما نحن من سيرهقهما طغيانا ً وكفرا ، إلا أننا لقينا من حياتنا هذه نصبا سيضاف إلى أوزار ٍ حملتموها . لقد ضل سؤال يراودني طوال الفترة القريبة الماضية حول ارتفاع الأسعار بعد الأوامر السامية فلو كانت الزيادة أكثر من الذي أعلن عنها فكم ستكون زيادة أرتفاع الأسعار ؟


وإذا كانت الزيادة من نصيب القطاع العام فما هو مصير القطاع الخاص ؟ أرتفعت الأسعار ولم ترفع أجورهم .


وزير الديوان الموقر : بينما كانت الأسئلة تنهال على معاليه ، سأله أحد الكوادر الإعلامية عن الزيادة للقطاع الخاص ، فأجاب بعدما لوى الحبل على عنقه بالخطأ حيث قال :

" ان مسألة مراقبة الاسعار من قبل الجهات المختصة يعد كذلك مساعدة للقطاع الخاص اضافة الى ان الكثير من هذه العائلات لديها ابناء يعملون في القطاع الحكومي الذي شملته المكرمة السامية فكثير من هذه الاجراءات هي بشكل مباشر او غير مباشر تطول كل فئات المجتمع مقيمين او مواطنين في مختلف القطاعات " عذرا يا وزير ديوان البلاط السلطاني "


قل خيرا أو ........... " هل الأخ المثقل بالديون والذي يعمل بالقطاع العام سيساعد أخاه الذي يعمل بالقطاع الخاص وكلاهما مكتوي بارتفاع الأسعار أو بالديون ؟ وما هو مصير المستفيدين من الضمان الإجتماعي إذا ما كان كيس الأرز بـ 20 ريال ؟ وعودة ً إلى وزارة التجارة والصناعة ، فإننا نريد ان نفهم من معاليه مال الحل الذي ستتخذه وزارتكم ومتى للحد من ارتفاع الأسعار . الإجابة ستكون بعد غرق السفينة ، وعندما يقل عدد سكان عمان لأن هناك خطه لتهجير الشعب العماني إلى أقطار مجاورة ، وتذكيره بحقبة ما قبل 23 يوليو 1970 . يا وزير التجارة والصناعة ، " أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً "

أرشيف المدونة الإلكترونية